اعرف أعراض المياه البيضاء في العين وأسبابها

قد تخوننا حاسة البصر مع التقدم في السن، وتظهر أعراض المياه البيضاء في العين لتؤثر على الرؤية وتسبب تشوشها.

سنعرض لكم بالتفصيل في هذا المقال أهم أعراض المياه البيضاء في العين وأسبابها وعلاجها، وهل يمكن الوقاية منها؟

المياه البيضاء في العين هي إصابة عدسة العين الشفافة بالعتامة نتيجة تجمع وتكتل البروتينات المكونة لعدسة العين، مما يسبب بعض الأعراض للمريض.

يعد من أشهر أعراض المياه البيضاء في العين الرؤية الغائمة أو المشوشة كأن المريض ينظر من خلف زجاج متراكم عليه البخار أو الضباب، كذلك تسبب صعوبة القراءة وقيادة السيارة ليلًا.

تبدأ أعراض المياه البيضاء في العين في الظهور في الأشخاص فوق سن الخمسين نتيجة عدة أسباب سوف نذكرها لاحقًا، ومن أبرز هذه الأعراض الآتي:

  • الرؤية الضبابية أو المشوشة، بمعنى عدم وضوح الرؤية وكأن العالم حول المريض يعلوه الضباب.
  • صعوبة وانخفاض الرؤية ليلًا، مما يسبب صعوبة القيادة ليلًا.
  • الوهج الليلي، أي رؤية هالات حول مصدرالأضواء ليلاً، ويعد أكثر الأعراض شيوعاً وتؤدي إلى صعوبة الرؤية في الأضواء الساطعة.
  • صعوبة القراءة والحاجة إلى إضاءة ساطعة أثناء القراءة.
  • ازدواج الرؤية، ويسبب رؤية صورتين متطابقتين لنفس الشيء.
  • تكرار تغير مقاسات النظارات الطبية بسرعة.
  • رؤية الألوان باهتة أو مصفرة.
  • تغير لون بؤبؤ العين -في الحالات المتقدمة- إلى الرمادي أو الأبيض.

في البداية قد يكون إعتام العدسة في جزء صغير، لذا لا تظهر أعراض المياه البيضاء في العين واضحة كما ذكرناها سابقًا، ولكن مع إعتام جزء أكبر من عدسة العين تصبح الأعراض أكثر وضوحًا.

تحدث المياه البيضاء في العين نتيجة إعتام عدسة العين في أغلب الحالات بسبب التقدم في العمر.

أو التعرض لإصابة تحدث تغير في أنسجة العدسة نتيجة تكسر (تحلل) البروتينات والألياف الموجودة في العدسة وتكتلها معًا.

كذلك تسبب بعض الاضطرابات الوراثية أو الأمراض مثل داء السكري، أو تناول بعض الأدوية لفترات طويلة مثل الأدوية الستيرويدية إعتام عدسة العين وزيادة سمكها.

بالإضافة إلى بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمياه البيضاء وسوف نذكرها بالتفصيل في الفقرة القادمة.

هناك عديد من العوامل التي تسرع من إعتام عدسة العين وزيادة سمكها وقلة مرونتها، نذكر منها الآتي:

  • التقدم في العمر.
  • التعرض لأشعة الشمس بكثرة.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمياه البيضاء.
  • التهاب أو إصابة أو جراحة سابقة في العين.
  • الإفراط في التدخين وشرب الكحوليات.
  • الإصابة بداء السكري والسمنة.

تتعدد أنواع المياه البيضاء في العين طبقًا لمكان تكون العتامة في العدسة، وتشمل الآتي:

  • المياه البيضاء النووية، حيث تصيب العتامة مركز عدسة العين، وتسبب شكوى المريض من قصر النظر.
  • الإعتام القشري، وتصيب أطراف عدسة العين، وتبدأ على شكل خطوط أو بقع بيضاء على حافة العدسة.
  • المياه البيضاء تحت المحفظة، وهي تصيب عدسة العين من الخلف، ويتطور هذا النوع أسرع من غيره.
  • الإعتام الخلقي (المياه البيضاء الوراثية)، يولد بعض الأطفال بهذا المرض ويكون موروث من أحد الوالدين أو تعرض الطفل لعدوى في الرحم قبل ولادته.

يشخص الطبيب المياه البيضاء من أعراض المياه البيضاء في العين التي يعاني منها المريض، كما يخضع المريض إلى مجموعة من الفحوصات لتحديد درجة المياه البيضاء قبل تحديد العملية، وتشمل الفحوصات الآتي:

  • قياس حدة النظر، حيث يفحص الطبيب كل عين على حدة ويغطي الأخرى، ويطلب من المريض تحديد الاتجاهات المختلفة للحروف على لوحة لكي يحدد مدى قدرة العين على الرؤية بوضوح.
  • فحص قاع العين، حيث يضع الطبيب قطرات في العين لتوسيع الحدقة، وبالتالي فحص شبكية العين بسهولة بالمصباح الشقي أو منظار العين.
  • قياس ضغط العين، حيث يقيس الطبيب باستخدام أجهزة خاصة ضغط السائل داخل العين.
  • فحص المصباح الشِقي، حيث يستخدم الطبيب مصباح خاص لفحص أجزاء مقدمة العين مكبرةً لتحديد أي خلل في عدسة أو قرنية العين.

يعتمد علاج المياه البيضاء في الأساس على استبدال عدسة العين المعتمة بعدسة أخرى جديدة صناعية شفافة، خاصةً في حالة أن النظارة الطبية لا تجدي نفعًا في تحسين النظر.

يجرى استبدال عدسة العين من خلال عدة طرق منها:

استخراج عدسة العين عبر شق جراحي كبير نسبيًا بقرنية العين، ثم غلقه بغرز جراحية بعد الانتهاء من العملية. 

تفتيت عدسة العين المعتمة باستخدام الموجات فوق الصوتية، ثم تشفط الأجزاء المفتتة باستخدام جهاز الفاكو ثم زرع عدسة مطوية داخل العين عن طريق شق صغير في القرنية، وتعرف بتقنية الفاكو.

ينصح دائمًا أطباء العيون بعدم إهمال علاج المياه البيضاء في العين، حتى لا تتحجر عدسة العين ويصعب تفتيتها، حيث يسهل العلاج في المراحل المبكرة من المرض.

نطرح أهم الأسئلة التي تدور في ذهن مرضى المياه البيضاء كالآتي:

لا، في حالات إصابة العينين الاثنين بالمياه البيضاء، يجري الطبيب المعالج العملية في عين واحدة، ثم يجري العملية في العين الأخرى بعد تعافي العين الأولى بفترة زمنية يحددها الطبيب.

لا يوجد صلة مباشرة بين المرضين، إلا أن تأخر علاج المياه البيضاء قد يؤدي إلى زيادة ضغط العين بسبب تضخم العدسة ومنع تصريف السوائل، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالمياه الزرقاء (الجلوكوما).

نعم، قد تسبب المياه البيضاء (الكتاراكت) العمى في الحالات المتقدمة إذا أهملت دون علاج لفترات طويلة، حيث تعتم العدسة تمامًا وتعيق الرؤية.

لا، لا يمكن علاج المياه البيضاء في العين بدون جراحة، فالجراحة هي العلاج الوحيد لإزالة المياه البيضاء نهائيًا.

لم تتوصل الأبحاث إلى الآن إلى طرق فعالة للوقاية من الإصابة بالمياه البيضاء أو إبطاء إعتام العدسة، ولكن هناك بعض النصائح للحد من تفاقم أعراض المياه البيضاء في العين، ونذكر منها الآتي:

  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه الملونة الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة اللازمة لسلامة العين.
  • علاج الأمراض المزمنة التي تؤثر على صحة العين، وأهمها داء السكري وارتفاع ضغط الدم.
  • الإقلاع عن التدخين والتوقف عن شرب الكحوليات والمواد المخدرة.
  • الوقاية من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة بارتداء النظارات الشمسية عند الخروج، لأنها قد تسبب عتامة عدسة العين.
  • الحرص على الفحص الدوري للعين، والمتابعة بانتظام مع طبيب أمراض العيون لاكتشاف المرض في بدايته.
  • الحد من استخدام الكورتيزون.

في نهاية الحديث عن أعراض المياه البيضاء في العين ننصح بضرورة الفحص دون تأخير في حالة ظهور أي أعراض تشوش في الرؤية.

 للحصول على استشارة لا تتردد في الحجز مع أفضل طبيب عيون في مصر من خلال كلينيدو.

أفضل طبيب عيون في مصر من خلال كلينيدو

شارك المقال