أسباب وأعراض وأحدث طرق علاج اعوجاج العمود الفقري

الخبر الجيد أن معظم الحالات يمكن علاج اعوجاج العمود الفقري مبكرًا، سواء باستخدام الدعامات أو العلاج الطبيعي أو الجراحة عند الضرورة.

لا يعد اعوجاج العمود الفقري مجرد مشكلة شكلية، بل قد يؤثر على صحة الجهاز التنفسي والحركة إذا لم يكتشف مبكرًا.

لذا وجب عدم إهمال الحالة والإسراع في علاج اعوجاج العمود الفقري بالطرق التي يحددها الطبيب المعالج، والتي سوف نوضحها بالتفصيل لاحقًا.

اعوجاج العمود الفقري -يسمى أيضًا الجنف- هو إنحناء جانبي غير طبيعي في العمود الفقري، في حين أن الوضع الطبيعي يتضمن انحناءات طفيفة للأمام والخلف.

 في حالة الجنف ينحني العمود على شكل حرف C أو S.

معظم الحالات خفيفة ولا تسبب أعراضًا أو تتطلب علاجًا، ومع ذلك في الحالات الشديدة قد يظهر اختلال في القوام أو آلام بالظهر.

لذلك تختلف طرق علاج اعوجاج العمود الفقري حسب درجة وخطورة اعوجاج العمود الفقري وشدته.

تتعدد أنواع اعوجاج العمود الفقري، وتختلف باختلاف السبب أو المرحلة العمرية التي يظهر بها:

يعد النوع الأكثر شيوعًا، ولا يعرف سببه بدقة، ولكن تشير الأبحاث إلى وجود عامل وراثي.

يظهر منذ الولادة نتيجة عدم اكتمال نمو الفقرات بشكل طبيعي أثناء تكوين الجنين، ويعد من الأنواع النادرة.

يحدث نتيجة أمراض تؤثر على العضلات أو الأعصاب مثل الشلل الدماغي، والسنسنة المشقوقة، أو ضمور العضلات.

قد يكتشف أحيانًا في سن متأخرة ويسمى الاعوجاج التنكسي، ويحدث عادةً بسبب ضعف الغضاريف والمفاصل أو هشاشة العظام.

تصنيفات إضافية للاعوجاج مجهول السبب حسب العمر:

  • اعوجاج الطفولة المبكرة: قبل سن 3 سنوات.
  • في الطفولة المتأخرة: بين 4 و10 سنوات.
  • اعوجاج المراهقة: من 11 إلى 18 سنة (الأكثر شيوعًا).
  • في البالغين: بعد اكتمال نمو العظام.

يعد اعوجاج العمود الفقري من الحالات الشائعة التي تصيب الأطفال والمراهقين، وقد يصيب البالغين أيضًا.

وعلى الرغم من أن بعض الحالات بسيطة ولا تسبب مشاكل واضحة، إلا أن معرفة الأسباب وعوامل الخطر تساعد في علاج اعوجاج العمود الفقري والوقاية من المضاعفات.

تختلف أسباب اعوجاج العمود الفقري حسب النوع، ومن أبرزها:

  • تشوه في تكوين الفقرات أثناء نمو الجنين.
  • تغيرات جينية (وراثية).
  • إصابة أو صدمة في العمود الفقري.
  • وجود ورم في الفقرات.
  • أمراض تؤثر على الأعصاب أو العضلات.
  • وفي كثير من الحالات يكون السبب غير معروف (اعوجاج مجهول السبب).
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالاعوجاج.
  • الإصابة بأمراض أو إصابات تؤثر على العمود الفقري أو العضلات أو الأعصاب.
  • يؤثر المرض على الجنسين، لكن شدة الانحناء تكون أكثر عند النساء مما يجعلهن أكثر حاجة للعلاج.

تتنوع أعراض اعوجاج العمود الفقري، وقد تشمل:

  • تغير في شكل القوام أو الوقفة.
  • عدم تساوي الكتفين.
  • بروز أحد لوحي الكتف أكثر من الآخر.
  • عدم تساوي مستوى الخصر.
  • ارتفاع أحد الوركين عن الآخر.
  • بروز جانب من القفص الصدري إلى الأمام.
  • ظهور بروز في أحد جانبي الظهر عند الانحناء للأمام.

في معظم الحالات لا يقتصر الاعوجاج على الميلان الجانبي فقط، بل يصاحبه أيضًا التفاف أو دوران في العمود الفقري.

مما يؤدي إلى بروز الضلوع أو العضلات بشكل أوضح في جهة مقارنة بالأخرى.

 لتحديد درجة انحناء العمود الفقري تستخدم أدوات طبية خاصة، ويقاس الانحناء بالدرجات لتحديد مدى شدته:

  • أقل من 10 درجات: لا يعد اعوجاجًا.
  • من 10 إلى 24 درجة: اعوجاج بسيط.
  • من 25 إلى 39 درجة: اعوجاج متوسط.
  • أكثر من 40 درجة: اعوجاج شديد.

يشبه هذا القياس طريقة استخدام المنقلة في حساب الزوايا، إذ يستخدم الطبيب جهازًا يسمى مقياس الانحناء (Scoliometer) يوضع على الظهر لقياس زاوية الاعوجاج.

وفي بعض الحالات قد يلجأ إلى الأشعة السينية للحصول على قياسات أكثر دقة، لتحديد طريقة علاج اعوجاج العمود الفقري المناسبة.

يعتمد تشخيص اعوجاج العمود الفقري على عدة خطوات، تبدأ بأخذ التاريخ المرضي ومراجعة النمو أو التغيرات الأخيرة.

ثم يجري الطبيب الفحص البدني، حيث يطلب من المريض الوقوف أو الانحناء للأمام لملاحظة أي بروز أو عدم تناسق في القفص الصدري أو الظهر.

قد يشمل الفحص أيضًا التقييم العصبي للتحقق من:

  • ضعف العضلات.
  • فقدان الإحساس أو التنميل.
  • ردود الأفعال العصبية.
  • الأشعة السينية: تستخدم لتأكيد التشخيص وقياس درجة الانحناء، بالإضافة إلى المتابعة الدورية.
  • أشعة اليد: لتقدير ما إذا كان النمو ما زال مستمرًا.
  • الرنين المغناطيسي: عند الاشتباه بوجود مشكلة أخرى في العمود الفقري أو الحبل الشوكي.

يعتمد علاج اعوجاج العمود الفقري على درجة الانحناء وما إذا كان نمو العظام مستمرًا أم لا.

ففي الحالات البسيطة يكتفي الأطباء غالبًا بالمتابعة الدورية، أما الانحناءات المتوسطة أو الكبيرة فقد تتطلب ارتداء دعامة أو إجراء جراحة.

هي جهاز طبي مصنوع غالبًا من البلاستيك يرتدى حول الجذع ليغطي الصدر والظهر والخصر، ويستخدم للسيطرة على الانحناء ومنع تزايده.

  • لا تعالج الاعوجاج نهائيًا، لكنها تساعد على إيقاف تطوره.
  • ترتدى عادةً من 13 إلى 18 ساعة يوميًا، ويمكن خلعها أثناء ممارسة الرياضة أو بعض الأنشطة.
  • بعض الأنواع مخصصة للارتداء أثناء النوم فقط.

تجرى جراحة علاج اعوجاج العمود الفقري في الحالات الشديدة أو التي تتطور بسرعة، وتشمل:

  • دمج الفقرات: تثبيت فقرتين أو أكثر باستخدام طعوم عظمية أو مواد مماثلة، بالإضافة إلى أدوات تثبيت معدنية.
  • التثبيت بالحبال: تقويم العمود الفقري باستخدام حبل قوي مثبت بمسامير في الفقرات، مما يسمح بالحركة الطبيعية.
  • الشرائح القابلة للتمدد: تستخدم للأطفال الصغار، حيث يمكن إطالة الشرائح مع النمو يدويًا أو مغناطيسيًا.

ورغم أن هذه الجراحات تعد آمنة بشكل عام، إلا أنها لا تخلو من بعض المخاطر المحتملة مثل:

  • العدوى.
  • النزيف.
  • تكوّن جلطات دموية.
  • إصابة أو تلف الأعصاب.
  • محدودية في نطاق الحركة بعد العملية.

يمكن علاج اعوجاج العمود الفقري بالعلاج الطبيعي في بعض الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، وقد يقلل من الحاجة للجراحة في كثير من الحالات.

يهدف إلى تقوية العضلات الضعيفة، وإطالة العضلات المشدودة وكذلك تحسين وضعية الجسم، وتقليل الألم ومنع تفاقم الانحناء.

في حالة عدم علاج اعوجاج العمود الفقري الشديد قد يؤدي إلى مضاعفات عديدة، تشمل:

  • آلام مزمنة.
  • تشوهات جسدية واضحة.
  • ضغط على الأعصاب أو تلفها.
  • تلف في الأعضاء الداخلية.
  • الإصابة بالتهاب المفاصل.
  • تسرب في السائل الشوكي.
  • صعوبة في التنفس.

وفي حال مواجهة صعوبة في التنفس، ينصح بالتوجه فورًا إلى قسم الطوارئ لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

يثير اعوجاج العمود الفقري كثير من التساؤلات لدى المرضى وذويهم، خاصةً فيما يتعلق بالأنشطة اليومية والرياضة وأفضل وقت لطلب الاستشارة الطبية.

نجيب على أبرز الأسئلة التي قد تدور في ذهنك بشكل مبسط وواضح.

يمكن لمعظم المصابين بالاعوجاج ممارسة الأنشطة البدنية والرياضة بشكل طبيعي، إذ تساعد الحركة المنتظمة على تخفيف الأعراض وتحسين اللياقة البدنية.

ولكن الأهم التوقف فورًا إذا سبب النشاط ألمًا.

لا، ممارسة الرياضة لا تجعل الحالة أسوأ بل على العكس، فالأنشطة التي تعزز مرونة الجسم وتقوي العضلات الأساسية مثل السباحة والجمباز قد تساعد في تحسين الأعراض وتقوية العمود الفقري.

بشكل عام، لا تشكل معظم الرياضات مثل رفع الأثقال خطورة. لكن إذا كان المريض قد خضع لجراحة في العمود الفقري، يُفضّل تجنّب الرياضات العنيفة أو ذات الاحتكاك المباشر مثل المصارعة والهوكي، وكرة القدم.

ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات الآتية:

  • ظهور علامات أو أعراض تشير إلى اعوجاج العمود الفقري.
  • عدم فاعلية العلاج أو تزايد الأعراض سوءًا.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالاعوجاج ومتابعة التطور.

وفي النهاية فإن اعوجاج العمود الفقري ليس مجرد تشوه في شكل الظهر، بل هو حالة طبية تستدعي متابعة دقيقة وخطة علاجية تتناسب مع كل مريض. 

التشخيص المبكر والالتزام بطرق علاج اعوجاج العمود الفقري المناسبة يسهمان بشكل كبير في تخفيف الأعراض ومنع المضاعفات.

 لذلك، لا تتردد في استشارة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض، فالمتابعة الدورية هي مفتاح الحفاظ على صحة العمود الفقري وتحسين جودة الحياة.

لا تترك ألم ظهرك يؤثر على حياتك.

مع كلينيدو، احجز استشارة مع أفضل أطباء العظام والعمود الفقري في مصر بخطوات بسيطة وسريعة.

ابدأ رحلتك نحو عمود فقري صحي وحياة أفضل احجز استشارة مع أفضل أطباء جراحة العمود الفقري في مصر مع كلينيدو.

أفضل أطباء جراحة العمود الفقري في مصر مع كلينيدو

المصادر:

شارك المقال