ما هي أعراض الملاريا عند الكبار؟ وهل يمكن الشفاء منها؟

لا يتخيل بعضنا أن البعوضة تلك الحشرة الصغيرة قد تكون سببًا رئيسيًا في انتشار وظهور أعراض الملاريا عند الكبار كناقل رئيسي للمرض.

تابع معنا عزيزي القاريء هذا المقال لكي تتعرف على كل ما يخص مرض الملاريا من معلومات طبية، وهل يمكن الشفاء من الملاريا؟

الملاريا مرض طفيلي يسببه عدوى بطفيل ينتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة نوع معين من البعوض حامل العدوى.

تظهر أعراض الملاريا عند الكبار المصابون على هيئة إعياء شديد عادةً مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم وقشعريرة مصحوبة برجفة.

تشيع عدوى الملاريا في البلاد الاستوائية وشبه الاستوائية، حيث يصاب ما يقرب من 282 مليون شخص بالملاريا سنويًا.

سجلت منظمة الصحة العالمية حوالي 000 610 حالة وفاة بالملاريا في 80 بلد حول العالم في عام 2024، بنسبة 95% من حالات الملاريا في أفريقيا و95% من الوفيات.

تتراوح أعراض الملاريا عند الكبار ما بين  خفيفة أو شديدة قد تهدد الحياة، وتظهر الأعراض خلال 10- 28 يوم من التعرض للدغة البعوض، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • الحمى
  • الرعشة والقشعريرة
  • الإحساس بالإنزعاج
  • الصداع
  • الغثيان والقيء
  • الإسهال
  • ألم البطن
  • اليرقان (إصفرار الجلد والعين)
  • وجع المفاصل أو العضلات
  • الشعور بالإرهاق
  • سرعة التنفس
  • تسارع ضربات القلب
  • السعال

تصيب عدوى الملاريا المريض بسبب طفيل أحادي الخلية من جنس المتصورة (البلازموديوم)، ينتقل هذا الطفيل إلى الإنسان غالبًا عن طريق لدغات بعوض الأنوفيلس.

تنتشر عدوى الملاريا عندما يلدغ البعوض شخص مصاب فينتقل الطفيل إلى البعوضة، لتصبح البعوضة مصابة.

 حين تلدغ البعوضة المصابة شخص سليم غير مصاب، تنقل إليه الطفيل عن طريق اللدغة.

يدخل طفيل الملاريا إلى مجرى الدم ثم ينتقل إلى الكبد، وقد تظل بعض الأنواع كامنة في خلايا الكبد لمدة سنة كاملة.

عندما  تنضج الطفيليات، تترك الكبد وتصيب خلايا الدم الحمراء، مما يسبب ظهور أعراض الملاريا على الشخص، وحين تلدغه بعوضة تنقل العدوى إلى شخص آخر وهكذا.

قد تنتقل العدوى أيضًا عند التعرض لدم مصاب بطرق أخرى بخلاف لدغ البعوض، ومنها الآتي:

  • نقل الدم
  • أثناء الحمل أو الولادة من الأم إلى الجنين
  • مشاركة الإبر الملوثة مثل تعاطي المخدرات

تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بأعراض الملاريا عند الكبار، ونذكر منها الآتي:

يعد أكبر عوامل خطر الإصابة بالملاريا العيش في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية مثل أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى وشمال أمريكا الجنوبية.

وتختلف شدة الخطورة حسب السيطرة على انتشار العدوى ومكافحتها في هذه المناطق، واتباع احتياطات الوقاية اللازمة.

تويد خطر الإصابة في الصغار والرضع وكبار السن والنساء الحوامل والأجنة.

الإقامة في منطقة تنتشر فيها عدوى الملاريا تعرض الشخص للمرض بدرجة تجعله يكتسب مناعة جزئية، مما قد يقلل من شدة أعراض الملاريا.

كذلك يسبب ضعف المناعة زيادة خطر التعرض للعدوى.

تسبب الملاريا الوفاة، في بعض حالات الإصابة بأنواع من طفيل المتصورة الشائع في أفريقيا.

إذ تقدّر إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن حوالي 94% من وفيات الملاريا تحدث في أفريقيا، وتشيع بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

وتحدث الوفيات نتيجة الإصابة بالملاريا بسبب أحد هذه المضاعفات الخطيرة، نذكر منها ما يلي:

  • الملاريا الدماغية، بسبب انسداد الأوعية الدموية بالطفيل مما يؤدي إلى تلف المخ والدخول في غيبوبة.
  • صعوبة التنفس نتيجة تراكم السوائل في الرئة.
  • فشل الأعضاء، قد تسبب عدوى الملاريا تضرر الكلى أو الكبد أو تمزق الطحال.
  • فقر الدم حيث تؤدي إلى نقص خلايا الدم الحمراء.
  • انخفاض سكر الدم في الحالات الشديدة مما يسبب الغيبوبة، وقد تصل إلى الوفاة.

يشخص الطبيب المختص مرض الملاريا، عن طريق التاريخ الطبي للمريض وتفاصيل أماكن السفريات الأخيرة للمريض.

كما يجري الطبيب فحصًا بدنيًا، ويطلب إجراء تحاليل الدم، تظهر فحوصات الدم ما يلي:

  • وجود طفيل البلازموديوم في الدم، مما يؤكد الإصابة بعدوى الملاريا.
  • تصنيف أي نوع من أنواع طفيل الملاريا هو السبب في ظهور الأعراض على المريض لتحديد العلاج المناسب.
  • ما إذا كان مسبب العدوى لدى المريض طفيل مقاوم لأدوية معيّنة أم لا.
  • مدى شدة المرض وهل يسبب أي مضاعفات خطيرة للمريض أم لا.

قد تستغرق بعض أنواع تحاليل الدم عدة أيام حتى تكتمل، بينما يمكن أن تظهر نتائج فحوصات أخرى في أقل من 15 دقيقة.

بناءً على أعراض المرض، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات تشخيصية أخرى لتقييم حالة المريض والمضاعفات المحتملة للمرض.

يعد علاج الملاريا الأساسي مجموعة من الأدوية الموصوفة للقضاء على الطفيل، وتختلف أنواع هذه الأدوية ومدة العلاج طبقًا للعوامل الآتية:

  • نوع طفيل الملاريا المسبب للعدوى
  • شدة أعراض الملاريا عند الكبار
  • عمر المريض ووزنه
  • وجود حمل من عدمه
  • استجابة الجسم للدواء

ومن هذه الأدوية ما يلي:

  1. فوسفات الكلوروكين: يعد الخيار الأول لعلاج الملاريا ولكنه فقد فعاليته في بعض أماكن انتشار المرض.
  2. العلاجات المركبة القائمة على مادة أرتيميسينين: هي مزيج من دواءين أو أكثر للقضاء على عدوى الملاريا، وغالبًا يستخدم هذا العلاج في حالة الملاريا المقاومة للكلوروكين.
  3. أنواع أخرى من الأدوية مثل: أتوفاكوين-بروغوانيل، وسلفات كوينين مع دوكسيسايكلين، وفوسفات بريماكوين.

يطرح كثيرون عدة أسئلة تخص أعراض الملاريا عند الكبار وهل هي خطيرة، وهل يمكن الشفاء منها بسهولة؟، ونجيب عليهم كالآتي:

نعم، الملاريا مرض خطير وقد يهدد الحياة، خاصةً إذا لم يعالج بسرعة، حيث تتطور إلى مضاعفات خطيرة منها الملاريا الدماغية، وفشل الأعضاء، وصعوبة التنفس.

يعد الرضع والأطفال، والنساء الحوامل هم أكثر فئة عرضةً لخطر المضاعفات.

تستغرق مدة الشفاء من الملاريا حوالي أسبوعين بعد تناول العلاج المناسب.

نعم، يمكن الشفاء منها عند التشخيص والعلاج المبكر باستخدام الأدوية المناسبة للحالة، ولكن تأخير العلاج قد يسبب مضاعفات خطيرة.

يجب على الأشخاص المسافرين إلى أماكن تنتشر بها عدوى الملاريا استشارة الطبيب في أخذ بعض الأدوية قبل السفر بأسبوعين أو ثلاثة، مع حماية أنفسهم من لدغات الناموس كالآتي:

  • ارتداء ملابس طويلة ذات أكمام طويلة للوقاية من الناموس.
  • وضع مواد طاردة للناموس مصرح بها على الجلد.
  • رش مواد طاردة للحشرات مصرح بها على الملابس.
  • وضع ناموسية عند النوم للوقاية من لدغ الناموس عند النوم.
  • استخدام أغطية للنوافذ وبعض المبخرات لطرد الناموس.

ختامًا وبعد أن تعرفنا على أعراض الملاريا عند الكبار ومضاعفاتها وأهم طرق تشخيص وعلاج المرض.

لا تتردد في طلب استشارة الطبيب المختص في أسرع وقت عند ظهور الأعراض حتى لا يتطور المرض إلى مضاعفات مميتة.

احصل على استشارة من أفضل أطباء الباطنة في مصر من خلال كلينيدو.

المعلومات في هذا المقال طبقًا لأحدث تقارير منظمة الصحة العالمية WHO، ومايو كلينيك Mayo clinic.

أفضل أطباء الباطنة في مصر من خلال كلينيدو

شارك المقال