لماذا يولد الأطفال وفي غريزتهم حب السكر؟ عادةً ما يفضل الأطفال أكل السكر وكل ما هو حلو عن الخضروات والأكل الصحي؛ لأن السكريات تمنحهم الطاقة وشعور مؤقت بالسعادة.
ولكن تأثير السكريات على الأطفال كبير سواء بالسلب أو الإيجاب.
النظام الغذائي المُحتوي على الكثير من السكر للأطفال لا يؤثر فقط على صحتهم الجسدية، بل وايضاً على صحتهم النفسية.
في هذا المقال سنقدم الإجابة؛ بالإضافة إلى عرض التأثيرات الإيجابية والسلبية للسكريات على الأطفال، وما هي بدائل السكر وبعض النصائح للحد منه.
لماذا يولد الأطفال وفي غريزتهم حب السكريات؟
غير معروف حتى الآن ما إذا كان حب السكريات هي صفات وراثية آم آلية مكتسبة.
توصلت الدراسات إلى أن تناول السكريات ينشط الدوبامين، وهي منطقة في المخ مسؤولة عن التحفيز والمكافأة.
لذلك تناول الأطعمة التي تحتوي على السكر يعيد برمجة العقل وتحفيزه على طلب المزيد من السكريات مرةً اخرى.
التأثيرات الإيجابية للسكر على الأطفال
ليست كل تأثيرات السكر على الأطفال سلبية؛ لكن الاعتدال في تناولها خاصةً السكريات من مصادر طبيعية له بعض التأثيرات الإيجابية.
وإليك بعض إيجابيات تأثير السكريات على الأطفال:
- مصدر للطاقة
تناول السكريات البسيطة يمنح الجسم الطاقة على الفور؛ لذلك يفضل تناولها في بداية اليوم أو قبل ممارسة الرياضة، أو بعد بذل مجهود بدني كبير.
- تحسين الحالة المزاجية
على الرغم من عدم احتواء السكر على السيروتونين إلا أن تناوله يساعد على إفراز السيروتونين في الدماغ، وهو المسؤول عن تحسين الحالة المزاجية ولكن بشكل مؤقت.
- إمداد الجسم بالمعادن والفيتامينات
بعض الأطعمة التي تحتوي على سكريات طبيعية كالفاكهة تمد الجسم بالمعادن والفيتامينات.
ولكن يجب الاعتدال في تناول السكريات؛ لأن الإفراط في تناولها له الكثير من الأضرار خاصةً على الأطفال.
ما هي أضرار الحلويات على الأطفال؟
تأثير السكريات على الأطفال له الكثير من الأضرار ومنها:
- السمنة والزيادة المفرطة في الوزن
الأطعمة الغنية بالسكريات غنية بالسعرات الحرارية، والإفراط في تناولها يؤدي إلى السمنة المفرطة.
- السكريات تسبب مشاكل في الأسنان
تتغذى البكتيريا على السكر والتي بدورها تنتج أحماض تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وتسبب التسوس.
- تشتت الانتباه والتقلبات المزاجية
الارتفاع والانخفاض السريع في مستوى السكر في الدم يسبب ضعف التركيز وتشتت الانتباه ويؤثر على سلوك الطفل.
- مشكلات في صحة القلب والأوعية الدموية
تناول الأطعمة المشبعة بالسكريات يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون الثلاثية؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
- ضعف المناعة
يعد ضعف الجهاز المناعي أحد تأثير السكريات على الأطفال السلبية، وبالتالي يزيد خطر الإصابة بالعدوى والأمراض.
- أمراض في الكبد
الإفراط في تناول السكريات يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).
- مقاومة الإنسولين
زيادة تناول السكريات يزيد من مقاومة الإنسولين، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.
بذلك نكون قد أجبنا عن السؤال الشائع بين الأمهات “هل الحلويات تسبب السكري للأطفال؟”
- إدمان السكريات
استهلاك السكريات بشكل كبير يزيد الرغبة في استهلاك المزيد منها؛ مما يسبب الإدمان.
نصائح للحد من السكريات عند الأطفال
سلبيات تأثير السكريات على الأطفال أكثر من الإيجابيات؛ لذلك إليك بعض النصائح للحد منها:
- تبديل العصائر المصنعة بالعصائر الطبيعية الخالية من السكر.
- استخدام الماء كمشروب أساسي بدلاً من المشروبات الغازية.
- زيادة وعي الطفل بخطورة السكر وتشجيعه على التقليل منه.
- متابعة الملصقات على الأطعمة والمشروبات المصنعة قبل استهلاكها.
- استبدال السكر بالمحليات الطبيعية مثل العسل والفاكهة.
ما هي بدائل السكر؟
يستخدم أغلب مُصنعي الأغذية بدائل السكر؛ وهي مجرد مُحليات صناعية لا تحتوي على أي من العناصر الغذائية اللازمة لنمو الأطفال.
ومن بدائل السكر: سكر اللوز والاسبرتام؛ وهي محليات كثيرة الحلى عن السكر الطبيعي، ولذلك تضاف بنسبة قليلة إلى الأطعمة الغذائية المصنعة.
يرجح بعض الخبراء أن نسبة قليلة من بدائل السكر أفضل من السكر العادي؛ ولكن بشرط تناول الطفل لأطعمة تحتوي على كل العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه.
كيف تختلف بدائل السكر عن السكر العادي؟
مثل اختلاف تأثير السكريات على الأطفال، كذلك يختلف تعامل أجسامنا مع السكر وبدائله؛ عند تناول السكر العادي يحوله جسمنا إلى طاقة، ولكن عند تناول بدائل السكر تمر مباشرةً كطاقة ولا يحتاج الجسم إلى تحويلها.
ما هي نسبة بدائل السكريات المسموح بها للاطفال؟
تعد بدائل السكر آمنة لبعض الأطفال؛ لكن يعتمد نسبة السكر المسموح بها للأطفال على عمر الطفل وما إذا كان يعاني من مشكلات صحية آم لا، وإليك بعض النصائح التي يوصي بها الأطباء:
- الأطفال أقل من سنتين
تحتاج الأطفال الأقل من سن سنتين إلى عديد من العناصر الغذائية وهي غير موجودة؛ ولذلك لا ينبغي عليهم تناول بدائل السكر.
- الأطفال فوق سن السنتين
يمكن للأطفال فوق سن السنتين تناول ما يعادل نصف كوب من المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر؛ لكن يشترط تناول أطعمة تعوض العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
- الأطفال فوق سن السنتين ولكن يعانون من مرض السكري
يفضل الأطباء تناول المشروبات المُحلاة ببدائل السكر للأطفال المصابين بالسكري، لأنها لا تسبب ارتفاعًا شديدًا في سكر الدم مثل المشروبات المُحلاة بالسكر العادي.
- الأطفال فوق سن العامين ولكن يعانون من مرض بيلة الفينيل كيتون (PKU)
لا يمكن للأطفال الذين يعانون من مرض بيلة الفينيل كيتون (هو حالة من حالات الاستقلاب الغذائي البيولوجية الوراثية) تناول الأطعمة أو المشروبات المصنعة ببدائل السكر؛ حيث لا تستطيع أجسامهم هضمها بسهولة.
- الأطفال الأكبر من عامين وأقل من 7 سنوات
يمكن للأطفال فوق سن العامين والأقل من سن سبع سنوات والذين لا يعانون من أي أمراض، شرب ما يعادل من نصف إلى ثلاث أرباع كوب في اليوم من المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر.
- الأطفال أكبر من 7 سنوات
يُسمح للأطفال الأكبر من سن 7 سنوات والمراهقين بشرب ما يزيد عن كوب أو كوب ونصف من العصائر والمشروبات الغازية التي تحتوي على بدائل السكر.
أسئلة شائعة عن تأثير السكريات على الأطفال؟
هل من الممكن تناول السكر في بداية اليوم؟
تناول كمية قليلة من السكر في بداية اليوم تمنح الجسم بعض الطاقة والنشاط لبداية الأنشطة اليومية، ولكن يفضل أن يكون من مصادر طبيعية.
ما هو أفضل مشروب لطفلي؟
ينبغي للأطفال شرب ما يتناسب مع أعمارهم:
- ينصح الأطفال من عمر يوم حتى عمر سنة بشرب حليب الأم أو الحليب الصناعي؛ حيث يحتويان على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل للنمو.
- يُفضل الأطفال الصغار من عمر سنة الى عمر سنتين شرب الماء والحليب كامل الدسم، فهما يحتويان على الكمية المناسبة من الدهون التي تُساعد على نمو أدمغة الأطفال الصغار.
- الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنتين، الأفضل لهم شرب الماء والحليب قليل الدسم أو خالي الدسم، فهما الخيار الأمثل دائمًا.
هل تناول السكريات يزيد من فرط الحركة (ADHD)عند الأطفال؟
بالرغم من أن تأثير السكريات على الأطفال كبير ألا أنه لا يوجد أي دليل علمي قوي يربط فكرة تناول السكريات بفرط الحركة (ADHD)؛ ولكن يرجح البعض هذا لأن تناول السكر يؤدي إلى زيادة في الطاقة.
خلاصة القول، لا يُمكننا أن نُنكر أن تأثير السكريات على الأطفال كبير؛ سواء بالسلب أو الإيجاب، ولكن يتحدد هذا التأثير حسب الكميات المتناولة.
الاعتدال في تناول السكريات مفيد، والإفراط فيها له الكثير من الأضرار خاصاً على صحة الأطفال.
لذلك ينصح الأمهات بمتابعة تغذية الأطفال وقراءة الملصقات على الأطعمة المصنعة، ومحاولة تبديل السكر وبدائله بمحليات طبيعية مفيدة وتشجيع الطفل على الحد من السكريات.
والأهم هو أن نبدأ بأنفسنا لنكون قدوة يحتذي بها الأطفال.
للاستشارة مع دكتور تغذية متخصص، احجز مع أفضل دكتور تغذية في مصر من خلال كلينيدو.

