هل عملية استئصال الغدة الدرقية آمنة؟ وهل ضرورية لكل من يعاني من مشاكل الغدة؟ وما دواعي إجراء العملية؟
تابع عزيزي القارئ قراءة هذا المقال لتعرف كل المعلومات عن هذه العملية، وهل عملية الغدة الدرقية خطيرة؟
متى يجب استئصال الغدة الدرقية؟
تتكون الغدة الدرقية من أربعة فصوص موجودة في أسفل الرقبة من الجهة الأمامية على شكل فراشة، لذلك يمكن استئصالها كلها أو فص منها حسب الحالة.
يقرر الطبيب المختص في أمراض الغدد الصماء استئصال الغدة الدرقية كلياً أو جزئياً في بعض الحالات المرضية التي ينتج عنها خلل في وظيفتها مع عدم الاستجابة للعلاجات الدوائية.
تعد عملية استئصال الغدة الدرقية الحل الطبي الأنسب في الحالات الآتية:
- أورام الغدة الدرقية
تعد الإصابة بأورام الغدة الدرقية سواء كانت أوراماً خبيثة (سرطان الغدة الدرقية) أو أوراماً حميدة مشتبهاً فيها أحد الأسباب الشائعة لإجراء عملية استئصال الغدة الدرقية.
غالبًا يستأصل الجراح الغدة كاملةً في أغلب حالات سرطان الغدة الدرقية.
- تضخم الغدة الدرقية (الدراق)
ينبغي استئصال الغدة الدرقية في حالة تضخمها للتخلص من أعراض الدراق التي تسبب صعوبة التنفس والبلع، وتغير من صوت المريض.
- فرط نشاط الغدة الدرقية
يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى إفراز الهرمونات بكميات تزيد عن المعدل الطبيعي وقد يسبب طول العلاج الدوائي بعض المضاعفات.
لذلك يجب استئصالها في الحالات التي لا تستجيب للأدوية أو العلاج باليود المشع، أو التي تعاني من مرض غريفز (Graves’ Disease).
- عقيدات الغدة الدرقية
تصنف حالات عقيدات الغدة الدرقية إلى عدة درجات، وقد تحتوي على أورام حميدة أو خبيثة، ويوصي الأطباء باستئصالها حسب درجتها أو عند وجود أورام سرطانية بها.
طرق استئصال الغدة الدرقية
تتعدد طرق استئصال الغدة الدرقية ونذكر منها ما يلي:
- الطريقة التقليدية عن طريق شق جراحي في منتصف الرقبة.
- استئصال الغدة الدرقية من شق عبر الفم.
- عملية استئصال الغدة الدرقية بالمنظار من خلال شقوق صغيرة في الرقبة.
مضاعفات استئصال الغدة الدرقية
تعد عملية استئصال الغدة الدرقية إجراء جراحي آمن، ولكن قد تظهر نادرًا بعض الآثار الجانبية على المريض خاصةً مع الطريقة الجراحية التقليدية، ومنها الآتي:
- التهاب الجرح أو تلوثه نتيجة العدوى، أو النزيف.
- أعراض الحساسية من مواد التخدير المستخدمة.
- بحة الصوت نتيجة تلف أعصاب الأحبال الصوتية أو الاقتراب من هذه المنطقة.
- استئصال الغدة الجار درقية بالخطأ مما يؤدي إلى انخفاض الكالسيوم في الجسم.
أهم الأسئلة الشائعة عن عملية استئصال الغدة الدرقية
سنجيب عن مجموعة من الأسئلة يطرحها دائمًا المرضى قبل عملية الغدة الدرقية من أجل أن نطمنئنهم قبل العملية كالآتي:
هل عملية الغدة الدرقية خطيرة؟
تحمل العملية بعض المخاطر مثل أي جراحة أخرى، ولكنها تعد إجراءً آمناً للغاية عند إجرائها بواسطة جراح مختص ذي خبرة واسعة.
تكمن دقة العملية في قرب الغدة الدرقية من الأحبال الصوتية والغدد جار الدرقية المسؤولة عن نسبة الكالسيوم في الجسم، وبعض الأعصاب.
لذلك فإن اختيار الطبيب والمستشفى المعتمد هو الضمان الأكبر لسلامتك ونجاح العملية.
كم تستغرق عملية الغدة الدرقية؟
تستغرق العملية حوالي من ساعة إلى ساعتين في المتوسط، حسب الاستئصال كلي أو جزئي، وتجرى تحت تأثير التخدير العام.
يغادر المريض المستشفى في نفس اليوم أو اليوم التالي حسب تقييم الجراح.
هل يتغير شكل الرقبة بعد عملية الغدة الدرقية؟
يتساءل كثير من المرضى الذين سوف يخضعون للعملية “هل يتغير شكل الرقبة بعد عملية الغدة الدرقية؟”
نطمئنهم بأن الجراحة تجرى بالمنظار من خلال فتحات صغيرة في ثنايا الرقبة، وحتى الجراحة التقليدية يستخدم الجراح أحدث الخيوط التجميلية لذلك لا تترك أي آثار أو ندبات على الرقبة.
قد يشعر المرضى أحيانًأ بآلام في الرقبة مع تورمها أو تيبسها بعد العملية مباشرةً، نتيجة إدخال أنبوب التنفس داخل القصبة الهوائية في أثناء الجراحة.
لكن تزول هذه الأعراض سريعًا خلال أول أسبوع بعد العملية مع التئام الأنسجة، ولا يغير المظهر الجمالي العام للرقبة على المدى الطويل.
ما هي نسبة نجاح عملية الغدة الدرقية؟
تعد نسبة نجاح عملية الغدة الدرقية عالية جداً وتسجل معدلات ممتازة عالمياً، خاصةً في علاج فرط نشاط الغدة أو التخلص من الأورام.
كم مدة التعافي من عملية الغدة الدرقية؟
يمكن العودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة عند العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو اليوم التالي.
ولكن يفضل الانتظار لمدة تتراوح بين 10- 14 يومًا على الأقل قبل بذل أي مجهود بدني شاق، مثل ممارسة الرياضة أو رفع الأوزان الثقيلة.
ماذا يحدث لجسمك بعد استئصال الغدة الدرقية؟
قد يعاني المريض من أعراض ما بعد عملية الغدة الدرقية في حالة استئصال الغدة كاملةً، وهي أعراض تشبه كثيرًا أعراض خمول الغدة الدرقية مثل زيادة الوزن والشعور بالتعب والخمول والإرهاق وعدم انتظام ضربات القلب، كذلك جفاف الشعر والجلد.
لذلك سيعتمد الجسم على هرمون تعويضي هو هرمون الثيروكسين في صورة أقراص يومية بسيطة تعوض وظيفة الغدة تماماً، وتتيح لك ممارسة حياتك الطبيعية بكفاءة كاملة.
أهم النصائح بعد عملية استئصال الغدة الدرقية
ينصح الطبيب المعالج المريض بعض النصائح بعد العملية من أجل سرعة التعافي وتجنب حدوث أي مضاعفات محتملة، ومنها ما يلي:
- النوم والراحة بقدر كافٍ لمدة أسبوع على الأقل بعد الخضوع للعملية.
- عدم ممارسة أي أنشطة بدنية شاقة أو رفع أحمال ثقيلة حتى يلتئم الجرح لمدة أسبوعين على الأقل بعد العملية.
- شرب كميات كافية من الماء وتناول الأطعمة اللينة سهلة البلع لتجنب حدوث آلام في الرقبة.
- تجنب الاستحمام أو حمامات السباحة لمدة لا تقل عن أسبوع بعد العملية.
- الحفاظ على نظافة وجفاف مكان الجرح واتباع إرشادات الطبيب في تغيير الغيار.
- إجراء تحاليل الدم الدورية لقياس نسبة الهرمون والكالسيوم لضبط جرعة الهرمون التعويضي.
- الالتزام بجرعات الدواء والعلاج الذي يصفه الطبيب بعد العملية.
- المتابعة الدورية مع الطبيب المعالج حتى تصل إلى الشفاء التام.
لا تدع التساؤلات عن عملية استئصال الغدة الدرقية تقلقك ولا تتردد في استشارة الطبيب المختص لكي تعرف الإجراء المناسب لحالتك.
تواصل مباشرة مع نخبة من أطباء الغدد الصماء والجراحة العامة في مصر للحصول على التشخيص والرعاية التي تستحقها.
لا تتردد في حجز استشارتك الآن بكل سهولة مع أفضل أطباء الجراحة العامة في مصر عبر منصة كلينيدو.
