7 مهارات ما قبل المدرسة لازم يتعلمها طفلك (دليل شامل لعمر 3-6 سنين) 

مع اقتراب بداية الدراسة، كل أم تقريبًا بتسأل نفسها: هل طفلي جاهز للمدرسة؟ وما هي مهارات ما قبل المدرسة؟

وغالبًا يكون التركيز على أن الطفل يعرف الحروف والأرقام، أو يبدأ يتعلم القراءة والكتابة، لكن مهارات ما قبل المدرسة لا تعني أن الطفل يتعلم المنهج قبل ما يدخل الفصل.

هذا الدليل موجّه بشكل أساسي للأطفال من سن 3 إلى 6 سنين (مرحلة الحضانة وما قبل الابتدائي)، ويقدّم مجموعة من المهارات تساعد الطفل يعتمد على نفسه، ويتواصل مع من حوله، ويفهم التعليمات، ويتعامل مع المواقف اليومية بشكل أفضل.

لذلك قبل ما تركزي على المذاكرة والحروف، اهتمي بتطوير مهارات ما قبل المدرسة لتساعد طفلك يبدأ المرحلة الجديدة بثقة واستقلالية أكبر.

من أهم مهارات الطفل قبل دخول المدرسة أن يبدأ يعتمد على نفسه في المهام اليومية المناسبة لعمره.

شجعي طفلك أن يحاول:

  • يلبس ويخلع ملابسه
  • يلبس حذاءه
  • يفتح زجاجة المياه وعلبة الأكل
  • يرتب ألعابه بعد ما يخلص
  • يحافظ على متعلقاته الشخصية
  • يطلب المساعدة لما يكون محتاجها

ليس المطلوب إن الطفل ينجز كل المهام وحده، لكن الهدف إنه يتعلم أن يحاول أولًا قبل أن يطلب المساعدة.

لو استغرق وقت أطول منك في مهمة بسيطة، اعطيه فرصة لكي يجرب وحده بدل من أن تنجزيها له بسرعة. 

المحاولة نفسها جزء مهم من بناء الاستقلالية.


من مهارات ما قبل المدرسة المهم أن يتعلمها الطفل معرفة كيف يعبر عن احتياجاته ومشاعره بطريقة واضحة.

علميه أن يقول:

  • “أنا زعلان”
  • “أنا خايف”
  • “أنا محتاج الحمام”
  • “أنا مش فاهم”
  • “ممكن تساعدني؟”
  • “أنا محتاج أرتاح”

لما الطفل يعرف يعبر عن نفسه، يسهل عليه أن يطلب المساعدة من المدرس ويتعامل مع المواقف المختلفة.

لكي تنمي مهارات التواصل عند الأطفال، تكلمي مع طفلك عن مشاعره خلال اليوم، وساعديه يسمي الإحساس الذي يشعر به بدل من أن تطلبي منه إخفاؤه أو التوقف عن التعبير عنه.


في المدرسة، الطفل يحتاج أن يسمع تعليمات المدرس وينفذها، سواء أثناء الحصة أو اللعب أو تناول الطعام.

لذلك، تعليم الطفل اتباع التعليمات من المهارات الأساسية قبل المدرسة.

ابدئي بتعليمات بسيطة من خطوة واحدة، مثل:

“ارجع اللعبة مكانها.”

وبعد أن يتعود، ممكن تنتقلي لتعليمات فيها خطوتين:

“ضع اللعبة مكانها واغسل إيدك.”

من الممكن أيضًا أن تطلبي منه تكرار المطلوب بصوته، خصوصًا لو التعليمات فيها أكتر من خطوة.

وحاولي أن تتأكدي من أنه منتبه قبل أن توجهي له التعليمات، حتى تتاكدي إنه يسمعك وليس مشغول باللعب.


ليس مطلوب من الطفل أن يركز لساعات، لكن من المهم إنه يبدأ التعود على إكمال نشاط بسيط قبل أن ينتقل لنشاط آخر.

ممكن تدربيه من خلال أنشطة مناسبة لعمره، منها:

  • تركيب البازل
  • الرسم والتلوين
  • المكعبات
  • قراءة القصص
  • ألعاب فيها قواعد بسيطة
  • أنشطة فيها أكتر من خطوة

حاولي تقليل المشتتات أثناء النشاط، وابدئي بمدة مناسبة لعمره وقدرته على التركيز.

مهارات التركيز عند الأطفال تتطور تدريجيًا بالممارسة، لذلك لا تضغطي على طفلك أو تقارنيه بطفل آخر.


المدرسة ليست مكان للتعلم الأكاديمي فقط، لكنها أيضًا بيئة اجتماعية جديدة يتعامل فيها الطفل مع مدرسين وأطفال مختلفين.

لذلك تعلم المهارات الاجتماعية للطفل من أهم مهارات ما قبل المدرسة.

دربي طفلك على:

  • انتظار دوره
  • المشاركة مع الآخرين
  • الاستئذان
  • الاستماع للآخر
  • احترام المساحة الشخصية
  • طلب الأشياء بطريقة مناسبة
  • التعامل مع الخلافات البسيطة

اللعب مع الأطفال من أفضل الطرق لتطوير هذه المهارات، لأن الطفل يتعلم من المواقف الحقيقية ويجرب بنفسه.

ولو حدث خلاف بينه وبين طفل تاني، ساعديه على التفكير في حلول بدلًا من حل المشكلة بالنيابة عنه كل مرة.


من المهارات المهمة قبل المدرسة إن يبدأ الطفل في تعلم كيفية التفكير في حلول للمشكلات البسيطة اللتي تقابله خلال يومه.

مثلًا لو لعبته وقعت في مكان بعيد، بدلًا من إحضارها له فورًا، ممكن تسأليه:

“إيه اللي ممكن نعمله عشان نوصل لها؟”

ولو لا يعرف كيف يفتح علبة، اسأليه:

“تحب تجرب تعمل إيه؟”

الهدف ليس أن يجد الحل الصحيح كل مرة، لكن أن يتعلم كيف يفكر ويجرب ويطلب المساعدة عند الحاجة.

هذه المهارة ستفيده في المدرسة وخارجها، لأنها تساعده على التعامل مع المواقف الجديدة بثقة أكبر بدلًا من أن يستسلم من أول محاولة.


من مهارات ما قبل المدرسة اللتي تساعد الطفل أن يتأقلم مع الحياة المدرسية إنه يتعود على روتين يومي ومسؤوليات بسيطة مناسبة لسنه.

ممكن تدربيه على:

  • ترتيب ألعابه
  • وضع متعلقاته في مكانها
  • تجهيز ملابسه معك
  • المشاركة في تجهيز حقيبته
  • الالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ
  • إنهاء مهمة بسيطة قبل الانتقال لمهمة أخرى

تعليم الطفل تحمل المسؤولية ليس معناه إنك تحمليه مسؤوليات أكبر من قدرته، لكن إعطاءه مهام بسيطة لكي ينجح فيها.

كل مرة ينجح في مهمة بنفسه، سوف يساعده على بناء إحساس بالقدرة والثقة في النفس.

تتسائلين كيف أجهز طفلي للمدرسة؟ ، لست محتاجة أن تحولي فترة ما قبل الدراسة لمعسكر تدريب.

أفضل طريقة هي أن تكون المهارات جزء من روتينه الطبيعي كالآتي:

  • ترتيب الألعاب ممكن يكون تدريبًا على المسؤولية
  • اللعب مع طفل آخر فرصة لتعلم المشاركة وانتظار الدور
  • قراءة قصة قبل النوم فرصة لتطوير الاستماع والتركيز
  • ولما يواجه مشكلة بسيطة وتسأليه “نعمل إيه؟”، إنتِ تساعديه أن يتعلم التفكير وحل المشكلات

كذلك حاولي إعطاء طفلك فرصة يجرب ويخطأ ويعيد المحاولة، بدلًا من التدخل في كل موقف وحل المشكلة عنه.


ليس من الضروري ان يعرف الطفل كيف يقرا ويكتب بطلاقة قبل دخول المدرسة.

الاستعداد للمدرسة أوسع من المهارات الأكاديمية، ويشمل مهارات الاستقلالية والتواصل والتركيز والتعامل مع الآخرين واتباع التعليمات.

طبعًا من الممكن تشجيع طفلك على التعرف على الحروف والأرقام والكتب بطريقة بسيطة وممتعة، لكن لا تجعلي الاستعداد للدراسة مصدر ضغط أو مقارنة بينه وبين أطفال آخرين.

الهدف أن الطفل يدخل المدرسة مستعد للتعلم، وليس الانتهاء من المعلومات التي سوف يتعلمها في المدرسة قبل أن يبدأ.

لا تنتظري قبل الدراسة بأسبوع أو شهر، من الأفضل أن تبدئي من سن 3 سنين تقريبًا، وتتدرجي حسب نمو طفلك.

ممكن البدء تدريجيًا من خلال المواقف اليومية، وكل مرة ركزي على مهارة أو سلوك بسيط.

لا تعملي جلسات تدريب طويلة؛ يكفي دقائق قليلة ومتكررة خلال اليوم أن تكون أكثر فاعلية من جلسة طويلة تسبب للطفل الملل أو الضغط.

وفي النهاية، كل طفل له معدل تطور مختلف، لذلك ركزي على تقدم طفلك مقارنة بنفسه، وليس مقارنة بغيره.

ولو عندك قلق مستمر بخصوص تطور طفلك أو قدرته على اكتساب مهارة معينة، استشيري طبيب الأطفال أو المختص المناسب لتقييم حالته بشكل فردي.


7 مهارات ما قبل المدرسة لابد أن يتعلمها طفلك، وليس معناها الحروف والأرقام والقراءة والكتابة فقط.

طفلك يحتاج أن يتعلم الاعتماد على النفس، والتعبير عن احتياجاته ومشاعره، والاستماع واتباع التعليمات، والتركيز، والتعامل مع الآخرين، وحل المشكلات، وتحمل المسؤولية.

ابدئي بتعليم مهارات ما قبل المدرسة بشكل تدريجي، وتكون جزءًا من الحياة اليومية بدلًا من أن تكون مصدر ضغط، لأن الهدف ليس إن طفلك يدخل المدرسة وهو “يعرف كل حاجة”، لكن إنه يدخلها وهو قادر يحاول، ويتواصل، ويتعلم، ويطلب المساعدة لما يحتاجها.

شارك المقال