دليلك الشامل للقاح الإنفلونزا الموسمية: الوقاية الأفضل هذا الشتاء

مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى الفيروسية، يتصدر لقاح الإنفلونزا الموسمية قائمة وسائل الوقاية الأساسية التي يوصي بها الأطباء.

فالإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد عابرة، بل هي مرض فيروسي موسمي قد يسبب مضاعفات خطيرة.

خاصةً لدى الأطفال، وكبار السن، والمرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والجهاز التنفسي.

يساعد لقاح الإنفلونزا الموسمية على تقليل فرص الإصابة بالمرض، وتخفيف حدة الأعراض، مما يجعله خطوة مهمة لحماية نفسك وأفراد أسرتك.

سنتناول في هذا المقال فوائد التطعيم، والفئات الأكثر حاجةً له، والوقت الأمثل للحصول عليه، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة.

تطعيم الإنفلونزا أو اللقاح الموسمي للإنفلونزا الموسمية هو حقنة تحتوي على فيروسات الإنفلونزا المعطلة (غير قادرة على العدوى) أو أجزاء منها.

يهدف هذا اللقاح إلى تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة تتعرف على الفيروس وتقاومه في حال تعرض له الجسم لاحقًا.

تحدَّث تركيبة اللقاح سنويًا لتتوافق مع السلالات المنتشرة في الموسم الجديد، مما يجعله الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الإنفلونزا ومضاعفاتها.

تتوفر لقاحات الإنفلونزا المجانية لبعض الفئات ضمن برامج الرعاية الصحية في مكاتب وزارة الصحة والسكان المصرية والمراكز الطبية قبل الشتاء.

وذلك نظرًا لزيادة تعرضهم لمضاعفات المرض، وتشمل هذه الفئات:

  • كبار السن ممن يبلغون 65 عامًا فأكثر.
  • المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل أمراض القلب أو الرئة أو السكري.
  • النساء الحوامل في أي مرحلة من الحمل.
  • المقيمون في دور الرعاية أو المؤسسات الصحية.
  • الأشخاص الذين يخالطون كبار السن أو ذوي الإعاقات.
  • الأفراد المخالطون للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، مثل مرضى السرطان أو من يخضعون للعلاج الكيماوي.

تنص توصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، على ضرورة حصول الأشخاص فوق 6 أشهر على اللقاح سنويًا.

كما يوصى باستخدام أي نوع من اللقاحات المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بما يتناسب مع العمر والحالة الصحية للشخص.

لذلك، هناك بعض الحالات من الضروري تلقي اللقاح ومنها:

  • الأشخاص المعرضين للإصابة بمضاعفات خطيرة مثل كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة يعد التطعيم ضروريًا لهم.
  • لقاح الإنفلونزا الموسمية للحامل لا غنى عنه.

ولكن لا يمكن إعطاء الأطفال دون عمر 6 أشهر لقاح الإنفلونزا، لصغر سنهم.

كذلك يجب على الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة تجاه أي مكوّن في اللقاح (باستثناء بروتينات البيض) ألا يتلقوا التطعيم.

وقد تشمل هذه المكونات: الجيلاتين، بعض أنواع المضادات الحيوية، أو مواد أخرى.

ينبغي على الأشخاص الذين عانوا سابقًا من رد فعل تحسسي شديد من لقاح الإنفلونزا عدم تكرار أخذ نفس النوع.

 وقد لا يتمكنون من أخذ أنواع أخرى أيضًا، لذلك في هذه الحالة يجب استشارة الطبيب لتحديد البديل المناسب.

كما هو الحال مع أي لقاح أو إجراء طبي، قد يكون له اضرار ولكنه آمن مع معظم الحالات.

قد يسبب تطعيم الإنفلونزا بعض الآثار الجانبية، والتي غالبًا ما تكون خفيفة ومؤقتة، ومنها:

  • ألم أو تورم أو احمرار في موضع الحقن.
  • ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
  • آلام في العضلات أو صداع.

بالإضافة إلى ذلك توجد بعض المخاطر النادرة التي يجب معرفتها:

  • احتمال ضئيل جدًا للإصابة بـ متلازمة غيلان-باريه (GBS) بعد أخذ لقاح الإنفلونزا المعطل.
  • الأطفال الصغار الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا بالتزامن مع لقاح المكورات الرئوية (PCV13) أو السعال الديكي (DTaP) قد يتعرضوا للإصابة بنوبة صرع ناتجة عن الحمى.
  • قد يشعر البعض بالإغماء بعد التطعيم، لذلك يجب إخبار مقدم الرعاية الصحية عند الشعور بالدوخة أو تغير في الرؤية أو طنين في الأذن.
  • هناك احتمال ضئيل جدًا أن يسبب اللقاح حساسية شديدة أو إصابة خطيرة أو حتى وفاة، في حالات نادرة للغاية.

لذلك من المهم استشارة الطبيب في جميع الحالات السابقة قبل تلقي التطعيم، لتجنب أضرار لقاح الإنفلونزا الموسمية للاطفال والكبار.

يوصى بأخذ لقاح الإنفلونزا مع بداية موسم الخريف، أي من شهر سبتمبر وحتى نوفمبر، وذلك لأن الجهاز المناعي يحتاج حوالي أسبوعين بعد التطعيم ليكون قادرًا على مقاومة الفيروس.

ومع ذلك، يمكن الحصول على اللقاح في أي وقت خلال موسم الشتاء مادام الفيروس لا يزال منتشرًا.

ويفضَّل أن يتلقى الأطفال والحوامل والأشخاص أصحاب الأمراض المزمنة اللقاح في أقرب وقت ممكن، لضمان الحماية الكاملة طوال فترة نشاط الفيروس.

على رغم أهمية لقاح الإنفلونزا في الوقاية من العدوى والمضاعفات الخطيرة، هناك العديد من المفاهيم الخاطئة التي تمنع البعض من الحصول عليه.

فيما يلي نستعرض أبرز هذه الخرافات والحقائق وراءها:

الحقيقة: الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد عابرة، بل قد تتسبب في مئات الآلاف من الوفيات سنويًا حول العالم.

حتى الأشخاص الأصحاء معرضون للإصابة بها والمعاناة من مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات القلب والدماغ.

الحقيقة: يحتوي اللقاح على فيروس معطَّل غير قادر على التسبب بالعدوى.

بعض الأعراض مثل الألم مكان الحقن أو ارتفاع طفيف في الحرارة مجرد استجابة طبيعية من الجهاز المناعي وتزول خلال أيام قليلة.

الحقيقة: اللقاح آمن تمامًا لمعظم الأشخاص، والآثار الجانبية الخطيرة نادرة جدًا.

إذ تصيب متلازمة غيلان باريه شخصًا واحدًا تقريبًا من بين كل مليون متلقٍ للقاح.

الحقيقة: تنتشر أنواع عديدة من فيروسات الإنفلونزا سنويًا، قد لا يحمي اللقاح إلا من أنواع معينة.

ولكنه يظل يقلل بشكل كبير من حدة الأعراض والمضاعفات حتى في حال الإصابة.

الحقيقة: على العكس من ذلك، ينصح بتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية للحامل، لأن الحمل يضعف مناعة الجسم.

اللقاح المعطل آمن تمامًا في جميع مراحل الحمل ويوفر حماية مهمة لكل من الأم والجنين.

عند النقص في إمدادات لقاح الإنفلونزا الموسمية في بعض المواسم، تعطى الأولوية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة.

وتشمل هذه الفئات:

  • الأطفال من عمر 6 أشهر وحتى 4 سنوات.
  • الأشخاص بعمر 50 سنة فأكثر.
  • مرضى الأمراض مزمنة مثل: السكري وأمراض الرئة (الربو)، وأمراض القلب (باستثناء ارتفاع الضغط)، وأمراض الكلى والكبد، والجهاز العصبي، وأمراض الدم.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة لأي سبب، سواء بسبب الأدوية أو بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة (HIV).
  • النساء الحوامل أو من سيصبحن حوامل خلال موسم الإنفلونزا، وكذلك الأمهات حتى أسبوعين بعد الولادة.
  • الأطفال والمراهقون من عمر 6 أشهر حتى 18 سنة الذين يتناولون الأسبرين أو أدوية تحتوي على الساليسيلات، وذلك لتجنب الإصابة بمتلازمة راي.
  • المقيمون في دور الرعاية والمراكز الصحية طويلة الأمد.
  • المخالطون ومقدمو الرعاية للمرضى الذين لديهم حالات طبية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة الشديدة بالإنفلونزا.
  • بعض الفئات العِرقية الأكثر عرضة مثل الهنود الأمريكيين وسكان ألاسكا الأصليين.
  • الأشخاص المصابون بـ السمنة المفرطة (مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر).
  • العاملون في القطاع الصحي.
  • مقدمو الرعاية للأطفال دون سن الخامسة أو للبالغين فوق 50 عامًا والمخالطين لهم.

في الختام، يظل لقاح الإنفلونزا الموسمية وسيلة فعّالة وآمنة للوقاية من العدوى وتقليل مضاعفاتها، خاصةً مع حلول فصل الشتاء وزيادة انتشار الفيروس.

استشارة الطبيب خطوة أساسية تساعدك على تحديد أنسب وقت ونوع اللقاح المناسب لك.

صحتك أولوية، فإذا كانت لديك أسئلة أو تحتاج إلى توجيه طبي بخصوص التطعيم، يمكنك حجز موعد مع أفضل طبيب باطنة عبر كلينيدو أونلاين أو في العيادة.

أفضل طبيب باطنة عبر كلينيدو

المصادر:

شارك المقال