كيف تعالج إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال؟

انتشرت مؤخرًا الألعاب الالكترونية التي يستمتع بها الأطفال والكبار، ولكن من الممكن أن يتحول الأمر إلى إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال مع الوقت.

كما يمكن أن تتحول هذه الألعاب إلى مصدر أذى وتهديد لحياة الأطفال، كما شاهدنا في مسلسل “لعبة وقلبت بجد” نتيجة تهكير اللعبة وتواصل الأطفال مع شخص غريب عنهم وطلباته الغريبة التي كادت أن تودي بحياتهم.

سنتحدث بالتفصيل من خلال هذا المقال عن أضرار هذه الألعاب وكيف تتحول إلى إدمان وما أهم أعراضه وأسبابه، وهل يمكن علاج إدمان الألعاب الإلكترونية؟

يقضي كثير من الأطفال وقت طويل في اللعب بالألعاب الإلكترونية مع أصدقائهم، بعضها مفيد وتعليمي وبعضها عنيف له أضرار كثيرة على الطفل.

ساهمت جائحة الكورونا في انتشار هذه الألعاب مع قلة التواصل الاجتماعي وإغلاق المدارس، فكانت الألعاب وسيلة تواصلهم مع أصدقائهم.

ولكن للأسف تحولت إلى إدمان عند بعض الأطفال نتيجة قضائهم أوقات طويلة في اللعب، كذلك قد تعرضهم لبعض الأخطار نتيجة تواصلهم مع أشخاص غرباء أثناء اللعب.

تظهر أعراض إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال في مجموعة من العلامات الآتية:

  • قضاء ساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية والتعلق الشديد بها.
  • إهمال الأنشطة الحياتية والاجتماعية مع الأسرة والأصدقاء.
  • العزلة الإجتماعية والبقاء في الغرفة منعزلًا.
  • الانفعال والغضب الشديد عند طلب التوقف عن اللعب.
  • عدم الإهتمام بممارسة أي هوايات أخرى.
  • التأخر الدراسي وإهمال الواجبات المدرسية.
  • الإكتئاب والتوتر والعصبية.
  • آلام الظهر والرقبة وإجهاد العينين.
  • قلة النوم وفقدان الشهية.

نتعرف سويًا على أسباب إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية لكي نزيد وعي الأمهات بالمشكلة ومحاولة علاجها، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • تحفيز نظام المكافأة في دماغ الطفل (فخ الدوبامين)، حيث يفرز الدماغ كميات كبيرة منه عند الفوز في اللعبة.
  • معاناة الطفل من الضغط النفسي والقلق الإجتماعي.
  • الهروب العاطفي، حيث يهرب الطفل من الواقع كما في حالات المشاكل الأسرية والتنمر في المدرسة والفشل الدراسي.
  • التصميم النفسي لهذه الألعاب الذي يوفر التحفيز والمكافآت العشوائية للطفل.
  • خوف الطفل من فقدان تقدمه وترتيبه في اللعبة إذا لم يلعبها يوميًا.
  • قلة الأنشطة الحركية وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • غياب دور الأهل في الرقابة الأسرية على الأطفال وإعطائهم الهواتف المحمولة لضمان انشغالهم.
  • إشباع الاحتياجات النفسية للطفل من الشعور بالإنجاز في اللعبة، وتوفر مجتمع افتراضي بعيدًا عن أوامر الكبار.
  • عدم تحديد وقت معين للطفل لممارسة الألعاب وتركه دون قيود.
  • تشجيع الأصدقاء بعضهم على إدمان اللعبة.

تختلف أنواع الألعاب الإلكترونية بشكل كبير ومنها ألعاب المغامرات والأكشن، وألعاب القتال والألغاز والمحاكاة وإطلاق النار والاستراتيجي والعالم المفتوح (Open World).

كذلك من أشهر الألعاب الإلكترونية ألعاب باتل رويال (Battle Royale) ومنها لعبة (Fortnite)، وألعاب سباقات السيارات وبعض الألعاب التعليمية.

تكمن مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في عدة محاور يمكن تقسيمها كالآتي:

تؤثر هذه الألعاب على نفسية الطفل بشكل كبير حيث تعزله عن عالمه المحيط وتضعف مهاراته الشخصية، وتكسبه صفات عدوانية وعادات سيئة كثيرة.

كذلك تسبب التوتر والإكتئاب للطفل، بالإضافة إلى السلوكيات الخاطئة مثل العنف المفرط والعنصرية وتبادل الألفاظ البذيئة.

تحفز ممارسة الألعاب الإلكترونية إطلاق الدوبامين في دماغ الطفل، مما يزيد من رغبته في ممارسة هذه الألعاب باستمرار لتحفيز شعور السعادة.

يفضل الطفل عادةً ممارسة هذه الألعاب على أداء واجباته المدرسية واستذكار دروسه، مما يسبب ضعف التحصيل الدراسي وتراجع مستواه.

لذلك يجب تقليل الوقت المسموح به للألعاب الإلكترونية، وتشجيع الطفل على الاستذكار وممارسة الأنشطة المدرسية.

وتشمل مشاكل النظر مثل جفاف العين وقصر النظر وإجهاد العين، وأيضًا آلام الرقبة والظهر وأوتار الأصابع نتيجة تحريكها المتكرر للألعاب.

كذلك مشاكل زيادة الوزن والسمنة المفرطة نتيجة قلة الحركة، بالإضافة إلى إضطرابات النوم والأرق بسبب الضوء الأزرق من الشاشات.

تشمل ضعف الذاكرة والتركيز، وصعوبة تركيز الطفل في المهام التي تحتاج تركيزًا عميقًا، كذلك تأخر المهارات اللغوية.

يمكن إتباع عدة نصائح لتقليل إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال ومساعدة الطفل على تجنب أضرارها كالآتي:

  • السحب التدريجي للأجهزة الالكترونية وتقليل وقت الألعاب، ولا تضعف أمام بكاء الطفل وتوسلاته.
  • تنظيم وقت الطفل بين هذه الألعاب، وممارسة الأنشطة الرياضية والمهارات اليدوية.
  • منع الأجهزة من غرف النوم واستبعادها تمامًا عن متناول الطفل.
  • خصص أوقات من اليوم بدون الشاشات تمامًا، مثل وقت تناول الطعام واجتماع العائلة وقبل النوم.
  • اترك هاتفك واظهر للطفل أنك تستمتع بالوقت بدون الشاشات، ومارسوا نشاط مشترك.
  • وفر البديل الممتع للطفل من الأنشطة والمهارات المختلفة وقضاء وقت ممتع سويًا.

محاولة منع الأطفال تماماً من ألعاب الفيديو تشبه محاولة منعهم من تنفس الهواء؛ فهي جزء من نشاطهم الاجتماعي ولغتهم اليومية.

ولكن الهدف الحقيقي الذي نسعى إليه ليس “المنع القاطع” -إلا في حالات الإدمان الشديد-، بل “السيطرة الذكية” وإعادة توجيه الشغف.

يجب إتباع خطة ذكية لاستعادة الطفل من عالم الشاشات بذكاء وهدوء، والتقنين بالتدريج وعدم سحب الأجهزة نهائيًا فجأة.

كذلك تحويل شغف الطفل إلى أنشطة بديلة مثل السباحة أو كرة القدم أو المهارات اليدوية ليشعر الطفل بالإنجاز.

ختامًا وبعد أن تحدثنا عن أسباب إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال يجب على الأهل التعامل بلطف مع الأطفال حتى يتخلصوا من هذا الإدمان.

إذا واجه الأطفال مشكلة في التخلص من إدمان هذه الألعاب يجب اتخاذ إجراءات صارمة مع الأطفال، وطلب دعم نفسي من مختص.

للحصول على استشارة نفسية من خلال طبيب مختص احجز مع أفضل دكتور أمراض نفسية في مصر من خلال منصة كلينيدو.

دكتور أمراض نفسية في مصر من خلال منصة كلينيدو

شارك المقال