كل ما تريد أن تعرفه عن أعراض مقاومة الأنسولين

انتشر حديثًا مصطلح ” مقاومة الأنسولين”، حيث يتحدث كثير من أطباء التغذية العلاجية عن معاناة كثير من المرضى من أعراض مقاومة الأنسولين.

دعونا نعرف ما هي أعراض مقاومة الأنسولين؟ وكيف يمكن علاجها؟ وما علاقتها بالسكر؟ كل هذا وأكثر ستعرفه في هذه المقال.

قبل التحدث عن مقاومة الأنسولين، دعنا نتكلم عن هرمون الأنسولين وأهميته.

الأنسولين هرمون هام جدًا للجسم خاصةً في تنظيم مستويات السكر، حيث يساعد في نقل الجلوكوز من الدم للخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. 

العضو المسئول عن إنتاج الأنسولين هو البنكرياس، حين يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم.

لكن عندما لا تستجيب الخلايا للأنسولين يظل يتزايد تركيز الجلوكوز في الدم، وبالتالي يزداد إنتاج الأنسولين مما يسبب ما يسمى بفرط الأنسولين في الدم.

وإذا استمرت المقاومة من قِبل الخلايا للأنسولين فإن السكر بدوره سيزداد في الدم مسببًا ما يسمى فرط السكر في الدم.

مع الوقت تسبب هذه الزيادة من السكر في الدم إلى الإصابة بمقدمات مرض السكري وداء السكري من النوع الثاني.

لا يزال سبب مقاومة الأنسولين غير معروف بدقة، لكن حتى الآن، حدد العلماء عدة جينات أو عوامل وراثية قد تزيد أو تقلل من احتمالية إصابة الشخص بمقاومة الأنسولين.

 كذلك يرى الأطباء أن زيادة الوزن يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الحالة، وفقدان الوزن يساعد في تحسينها.

قد تسبب عوامل وحالات أخرى درجات متفاوتة من ناحية الإصابة أو الشفاء من مقاومة الأنسولين.

الأسباب المكتسبة أي أنك لا تولد مصابًا بها أو تحمل عامل وراثي يسببها وقد تصاب بها لاحقًا، وتشمل الآتي:

1- زيادة الدهون في الجسم: يعتقد العلماء أن السمنة سبب رئيسي لمقاومة الأنسولين، حيث تزيد الدهون الزائدة في البطن وحول الأعضاء من خطر الإصابة.

2- قلة النشاط البدني: تحسن الحركة وممارسة الرياضة استجابة الجسم للأنسولين.

 حيث تبني الرياضة العضلات وتحسن امتصاص الجلوكوز في الدم.

3- النظام الغذائي: تناول الأطعمة الصناعية، والغنية بالكربوهيدرات والدهون المشبعة يزيد من فرص الإصابة بالمرض.

3- بعض الأدوية: يمكن أن تسبب الستيرويدات، وأدوية ضغط الدم، وعلاجات فيروس نقص المناعة البشرية، وغيرها من الأدوية مقاومة الأنسولين.  

يمكن أن تؤثر مشاكل هرمونية معينة على كفاءة استخدام الجسم للأنسولين، وتشمل هذه الاضطرابات الهرمونية ما يلي:

1- متلازمة كوشينغ: تحدث هذه الحالة النادرة عندما يزيد الكورتيزول في جسمك، حيث يعاكس الكورتيزول الزائد تأثيرات الأنسولين، مما يسبب هذه الحالة.

2- ضخامة الأطراف: هذه حالة نادرة جدًا ولكنها خطيرة تحدث عندما يكون لديك مستويات عالية من هرمون النمو (GH)، مما يزيد من مقاومة الأنسولين.

3- قصور في الغدة الدرقية: عندما لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات، يحدث تباطؤ في التمثيل الغذائي، مما قد يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يمكن أن تسبب بعض الاضطرابات الوراثية -أي أن الحالات تُولد بها – مقاومة الأنسولين لأسباب مختلفة.

يعد هذا نادرًا ولكنه يشمل متلازمة مقاومة الأنسولين من النوع أ ومتلازمة دونوهو.

وتشمل الحالات الوراثية الأخرى التي يمكن أن تسببها ما يلي:

1- ضمور العضلات: هذا شكل من أشكال ضمور العضلات الذي يؤثر على عضلاتك وعينيك وأعضاء جهاز الغدد الصماء.

2- متلازمة ألستروم: تسبب هذه الحالة السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، والتي تسبب فقدان البصر والسمع، واعتلال عضلة القلب التوسعي، وقصر القامة.

3- متلازمة فيرنر: حالة تُسبب تسارع الشيخوخة (الشيخوخة المبكرة)، وتؤثر على عديد من الأشياء في الجسم، بما في ذلك مقاومة الأنسولين.

4- ضمور الشحم الوراثي: حالة لا يستخدم فيها الجسم الدهون ولا يُخزنها بشكل صحيح.

لا تظهر أعراض مقاومة الأنسولين  طالما أن البنكرياس يعمل بشكل طبيعي وما زال ينتج الأنسولين. 

لكن هذا الحال لا يستمر، فعندما لا يعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين لمواجهة مقاومة الخلايا ولضبط مستوى الجلوكوز في الدم، يرتفع مستوى السكر في الدم.

عند ارتفاع مستوى السكر في الدم تظهر أعراض مقاومة الأنسولين كالآتي:

– فقدان وزن بشكل مفاجئ وبلا سبب.

– التعب.

– زيادة العطش.

– كثرة التبول.

– الشعور الزائد بالجوع.

– شعور بالضباب في رؤية العين.

– عدوى فطرية

قد يأخذ الأمر وقتًا طويلًا يصل لسنوات لكي تظهر الأعراض، وقد تكون مرحلة ما قبل السكري بدون أعراض حتى يصاب المريض بالسكري من النوع الثاني.

لكن هناك بعض أعراض مقاومة الأنسولين التي قد تظهر عند المصابين ما قبل السكري مثل:

  • ظهور زوائد جلدية.
  • اسمرار الجلد في منطقة الإبط أو الظهر وجانبي الرقبة، وتسمى هذه الحالة ب “الشواك الأسود”.
  • تغيرات في العين بسبب السكر مسببة إعتلال الشبكية.

فمن المهم عند ملاحظة أعراض مقاومة الأنسولين التوجه إلى الطبيب لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة.

ذكرنا مسبقًا أن مقاومة الأنسولين تشخيصها صعب بسبب عدم وجود اختبارات دورية لها.

وفي بداية الإصابة لا تظهر أعراض مقاومة الأنسولين بسبب العمل الطبيعي للبنكرياس، وإنتاجه كمية أنسولين مناسبة.

لكن قد يبدأ الطبيب بعمل فحوصات مع جمع بعض البيانات الهامة لتساعده في التشخيص، مثل:

– التاريخ المرضي.

– التاريخ العائلي.

– الفحص السريري. 

– الأعراض.

الأولوية للأشخاص الذين يفحصهم الطبيب من يعانون من السمنة أو زيادة الوزن من الأطفال والكبار.

يطلب الطبيب بعض تحاليل الدم لتشخيص الحالة، مثل:

1- تحليل السكر أو الجلوكوز في الدم:

وهو تحليل سكر الدم الصائم (FBG) أو تحليل سكر في الدم، تكون في مرحلة ما قبل السكري إذا كانت نسبة (FBG) ما بين 100 – 125 مللي/ديسيلتر.

2- تحليل الهيموجلوبين السكري (السكر التراكمي) (A1c):

وهذا يظهر متوسط مستوى السكر في الدم خلال آخر ثلاثة أشهر، وإذا كانت النتيجة ما بين 5.7% و 6.4% فتكون في مرحلة ما قبل السكري.

3- تحاليل الدهون (Lipid profile):

 تجرى لقياس نسبة الدهون في الدم، إذ قد ترتفع نسبتها في الدم عند إصابتك بمقاومة الأنسولين أو مرحلة ما قبل السكري.

لذا يوصي الأطباء بإجراء فحص الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم دوريًا.

4- تحليل OGTT:

قد يطلب منك الطبيب عمل تحليل تحمل السكر عن طريق الفم OGTT، وهذا يأخذ وقتًا أطول من باقي التحاليل.

وتشير إلى مرحلة ما قبل السكري إذا كانت نسبة التحليل ما بين 140 و 199 مللي/ديسيلتر. 

قد لا يطلب الطبيب تحليل مقاومة الأنسولين (Insulin Resistance) إذ تستخدم في الدراسات البحثية في المقام الأول.

لا يمكن علاج جميع العوامل المسببة لمقاومة الأنسولين، مثل العوامل الوراثية والتقدم في العمر.

ولذلك، نقوم بتعديلات في نمط الحياة كعلاج أساسي لمقاومة الأنسولين، ومن هذه التعديلات:

 قد يوصي الأطباء بتقليل الكربوهيدرات والدهون غير الصحية، وهذا يعني تقليل تناول السكر واللحوم الحمراء والنشويات الصناعية. 

وبدلاً من ذلك، ينصح بتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف الطبيعية، كالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

أما بالنسبة للبروتين، فيلزمنا تناول المزيد من الأسماك والدواجن قليلة الدهون.

يمكن أن يساعد النشاط البدني المنتظم متوسط ​​الشدة في زيادة استهلاك الطاقة من الجلوكوز، ويعمل على تحسين استجابة العضلات للأنسولين.

في بعض الحالات، يمكن أن يحسن فقدان الوزن من مقاومة الأنسولين، لذا يقدم الأطباء خطط وبرامج غذائية لتقليل الوزن.

ومع الوقت، ومع الإلتزام بهذه التعديلات في نمط الحياة سنجد أن:

– انخفاض مقاومة الأنسولين.

– قلة مستويات الجلوكوز في الدم.

– انخفاض ضغط الدم.

– نزول مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL).

– ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

قد يطلب الطبيب المتابعة مع تخصصات أخرى، مثل أخصائي تغذية أو أخصائي غدد صماء، لوضع خطة علاجية فردية.

لا توجد حاليًا أدوية لعلاج هذه الحالة، ولكن قد يصف لك الطبيب أدوية لعلاج الأمراض المصاحبة لها، مثل:

– أدوية ضغط الدم.

– الميتفورمين لمرض السكري أو ما قبل السكري.

– الستاتينات لخفض الكوليسترول الضار (LDL).

للوقاية من مقاومة الأنسولين ومرحلة ما قبل السكري، عليك باتباع نمط حياة صحي والتحكم في وزنك.

قد يصف لك الطبيب أيضًا أدوية تساعدك على التحكم في مستويات السكر في الدم، وفقدان الوزن، والوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

قد تحدث مضاعفات عند عدم علاج الحالة، وتشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

– داء السكري من النوع الثاني.

– متلازمة التمثيل الغذائي .

– أمراض القلب.

إذا شخصك الطبيب بهذه الحالة، فمن المهم الوقاية من حدوث المضاعفات عن طريق مراجعة طبيبك بانتظام واتباع خطة العلاج.

تظهر أعراض مقاومة الأنسولين على الجلد في صورة تصبغات داكنة على الجلد خاصةً الرقبة، وزوائد جلدية.

ما تتناوله له تأثير كبير على مستويات السكر في الدم والأنسولين.

ويساعد مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) على تحديد الأطعمة الأكثر تأثيرًا على مستويات السكر في الدم.

فنجد أن الأطعمة التي تحتوي على  GI مرتفع، فإنها تحتوي عادةً على كثير من الكربوهيدرات والسكر، فتسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم، وتتطلب كمية كبيرة من الأنسولين لخفضه. 

بينما تسبب الأطعمة ذات GI المنخفض ارتفاعًا ثابتًا في سكر الدم، فلا يحتاج البنكرياس إلى بذل جهد كبير لإفراز الأنسولين.  

تناول الأطعمة ذات GI المنخفض أفضل بشكل عام للأشخاص الذين يعانون من أعراض مقاومة الأنسولين، مثل:

  • الفاصوليا والبقوليات.
  • الفواكه مثل التفاح والتوت.
  • الخضراوات غير النشوية، مثل الهليون والقرنبيط والخضراوات الورقية.
  • المكسرات.
  • منتجات الألبان والأسماك واللحوم.

استشر طبيبك دائمًا قبل إجراء أي تغييرات جذرية على نظامك الغذائي.

ينصح بتجنب المشروبات الغنية بالسكر، مثل المشروبات الغازية والعصائر، وكذلك تجنب الإفراط في تناول الأطعمة الآتية:

  • الخبز الأبيض.
  • البطاطس.
  • حبوب الإفطار.
  • الكعك والبسكويت.
  • الفواكه مثل العنب والتمر.

أعراض مقاومة الأنسولين حالة معقدة وتحتاج لمتابعة دورية مع طبيب وفحص دوري مستمر.

إذا كنت تريد أن تعرف أكثر عن تحاليل السكر، فنحن نوفر في كلينيدو باقة تحاليل السكر بأسعار مناسبة مع خدمة سحب العينات من المنزل، كما يمكنك حجز موعد عند أشهر أطباء في مصر في تخصص الغدد الصماء والسكر من خلال كلينيدو

تخصص الغدد الصماء والسكر من خلال كلينيدو

المصادر:

Mayo Clinic

NIDDK

ADAClevelaandclinic

شارك المقال