أحدث طرق علاج التصلب المتعدد
لا يدخر العلماء جهدًا في البحث عن كل ما هو جديد من أجل علاج التصلب المتعدد، لذلك ندعوك -عزيزي القارئ- لقراءة هذا المقال لمعرفة أحدث علاج للتصلب اللويحي (Multiple Sclerosis).
- ما هو التصلب المتعدد (MS)؟
- ما هي أعراض التصلب المتعدد؟
- مضاعفات التصلب المتعدد
- أسباب التصلب المتعدد
- علاج التصلب المتعدد لعلاج النوبات
- طرق علاج التصلب المتعدد للحد من تفاقم المرض
- علاجات بالحقن
- الأدوية الفموية
- الحقن في الوريد
- علاجات للحد من أعراض التصلب المتعدد
- علاج التصلب المتعدد الجديد والمستحدث
- أهم الأسئلة حول علاج التصلب المتعدد
ما هو التصلب المتعدد (MS)؟
هو مرض مناعي يؤثر على المخ والحبل الشوكي حيث يسبب تلف غشاء الألياف العصبية مما يؤثر على الجهاز العصبي والوظائف الحيوية للجسم، وقد يفقد الإنسان القدرة على الحركة والمشي والإبصار والإحساس.
يشخص المرض من خلال الأعراض والتصوير بالرنين المغناطيسي والبزل الشوكي، ولا يوجد علاج نهائي للمرض ولكن يهدف العلاج إلى الحد من تفاقم الأعراض وتدهور الحالة الصحية للمريض.
ما هي أعراض التصلب المتعدد؟
تشمل الأعراض في بداية المرض الآتي:
- تغيرات في الرؤية تشمل ازدواجية الرؤية وتشوشها، وقد تصل إلى فقدان البصر.
- ضعف العضلات وغالبًا يؤثر على جانب واحد من الجسم.
- الإحساس بالألم أو التنميل في الأطراف.
بالإضافة إلى بعض الأعراض الشائعة التي تختلف من شخص لآخر مثل:
- الإحساس بالتعب والإرهاق.
- فقدان التوازن وعدم القدرة على المشي.
- اضطرابات مزاجية واكتئاب.
- صعوبة في التركيز والإدراك والتعلم.
- مشكلات في وظائف المثانة والأمعاء.
- تشنجات وتصلب العضلات.
- ضعف القدرة الجنسية.
تختلف حدة هذه الأعراض اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر، كما أنها قد لا تحدث جميعها في نفس التوقيت
مضاعفات التصلب المتعدد
قد تتفاقم أعراض التصلب المتعدد، وتسبب بعض المضاعفات الآتية:
- شلل في الساقين أو ضعف شديد فيهما وعدم القدرة على المشي بدون مساعدة.
- النسيان وصعوبة استرجاع الكلمات وفقدان الذاكرة.
- عدم التحكم في التبول والتبرز.
- نوبات من الصرع.
أسباب التصلب المتعدد
يحدث التصلب المتعدد نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لطبقة الميالين المغطية للألياف العصبية مما يسبب التهابها وتكون ندوب وتصلبات على طولها وبطيء أو توقف الرسائل العصبية بين المخ وأعضاء الجسم.
لا يزال السبب الرئيسي للتصلب المتعدد غير معروف، ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمرض:
- الجنس، ترتفع نسبة الإصابة في النساء مرتين إلى 3 مقارنةً بالرجال، ويرجع بعض العلماء السبب إلى الهرمونات الأنثوية.
- العمر، تشيع الإصابة في الفترة العمرية 20 -40 عامًا.
- عوامل جينية، ووجود تاريخ عائلي للمرض.
- العدوى ببعض الفيروسات مثل فيروس إبشتاين-بار.
- العرق، تشيع الإصابة بالتصلب اللويحي بين سكان الدول الإسكندنافية وشمال الولايات المتحدة.
- بعض الحالات المرضية مثل أمراض الغدة الدرقية والسكر من النوع الأول ومرض الأمعاء الالتهابي.
- نقص فيتامين د وعدم التعرض للشمس يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
- السمنة في مراحل الطفولة والمراهقة.
علاج التصلب المتعدد لعلاج النوبات
يهدف علاج مرض ms دائمًا إلى الحد من نوبات الانتكاس وتسريع التعافي منها، وكذلك الحد من تفاقم الأعراض والمضاعفات وفقدان كتلة المخ، إذ لا يوجد علاج نهائي لمرض التصلب اللويحي حتى الآن.
تساهم معظم العلاجات المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) منذ أوائل التسعينيات في علاج التصلب المتعدد الناكس الذي يصيب حوالي 85-90% من المرضى.
وقد تتحول حالة بعض المرضى من التصلب المتعدد الناكس إلى التصلب المتعدد الثانوي المتقدم -بعد عدة سنوات- الذي تؤثر فيه العلاجات المتاحة حاليًا تأثيرًا ضعيفًا، لذلك ينبغي علاج المرض في بدايات المرحلة الناكسة، وتشمل علاجات السيطرة على النوبات الآتي:
- الكورتيكوستيرويدات
تؤخذ عن طريق الفم مثل بريدنيزون أو تحقن وريديًا مثل ميثيل بريدنيزولون للحد من التهاب الأعصاب، ولكن لها بعض الآثار الجانبية مثل الأرق وارتفاع ضغط الدم ومستوى سكر الدم وتقلبات المزاج.
- تغيير البلازما
تُفصل البلازما عن خلايا الدم ثم تخلط الخلايا بمحلول بروتين الألبيومين بعدها تعاد إلى الجسم مرةً أخرى، وتستخدم في الحالات الشديدة التي لم تستجب للستيرويدات.
طرق علاج التصلب المتعدد للحد من تفاقم المرض
ظهرت حديثًا العديد من الأدوية لعلاج التصلب المتعدد الناكس -يفيد بعضها في التصلب المتعدد المتقدم الثانوي-، وتفيد معظمها في المراحل المبكرة من المرض لتقليل معدل الانتكاس وتفاقم الأعراض.
يصف الطبيب المختص العلاج المناسب للمريض طبقًا لعدة عوامل، منها حالة المريض الصحية ومدى تفاقم الأعراض ومدة المرض والتكلفة، وما إذا كانت المرأة حامل أم لا.
وتصنف هذه العلاجات إلى 3 مجموعات، سواء عن طريق الفم أو الحقن، نذكرها بالتفصيل في الفقرات التالية.
علاجات بالحقن
هناك عدة أنواع لعلاج التصلب المتعدد بالحقن منها:
- انترفيرون بيتا
يحقن في العضل أو تحت الجلد، وتقلل الالتهابات والانتكاسات ولها بعض الآثار الجانبية كالتحسس مكان الحقن وأعراض تشبه الإنفلونزا.
- أسيتات الغلاتيرامر (Copaxone- Glatopa)
تحقن تحت الجلد، وتحد من مهاجمة الجهاز المناعي للميالين.
- الأجسام المضادة وحيدة النسيلة -أوفاتوموماب (Kesimpta- Arzerra)
تستهدف الخلايا التي تدمر الجهاز العصبي وتحد من تفاقم الأعراض وتحقن تحت الجلد، ولكن قد تسبب التحسس مكان الحقن والصداع، وقد اعتمدته هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2020.
الأدوية الفموية
هناك عدة أدوية تؤخذ بالفم لعلاج التصلب المتعدد مثل:
- ثنائي ميثيل الفومارات (Tecfidera): يحد من الالتهابات والانتكاس، ولكن قد يسبب احمرار الجلد واضطرابات الجهاز الهضمي.
- ديروكسيميل فومارات (فيوميرتي): كبسولة تؤخذ مرتين يوميًا، ويشبه ثنائي ميثيل الفومارات ولكن آثاره الجانبية أقل.
- تيريفلونوميد (Aubagio): يؤخذ مرة واحدة يوميًا ويقلل الالتهابات، وقد يسبب التشوهات الخلقية في الأجنة.
- فينغوليمود (Gilenya): يعد أول علاج للمرض يُؤخذ عن طريق الفم معتمد من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
- سيبونيمود (Mayzent): يؤخذ مرة واحدة يوميًا واعتمدته (FDA) عام 2019، ويحد من تفاقم المرض سواء الناكس أو المتقدم، ولكن له بعض الآثار السلبية على الكبد ومعدل النبض والإبصار ونمو الجنين.
- كلادريبين (Mavenclad): يوصف لنوعي المرض الناكس والمتقدم ويؤخذ على دورتين موزعة على أسبوعين على مدار عامين، واعتمدته (FDA) عام 2019، ولكن له آثار جانبية منها التهابات الجهاز التنفسي العلوي والصداع والأورام، ويمنع مرضى السرطان والحوامل والمرضعات من تناوله لذا لا يوصف إلا في حالات عدم فاعلية الأنواع الأخرى.
- أوزانيمود (Zeposia): يؤخذ مرة واحدة يوميًا، واعتمدته (FDA) عام 2020، ويحد من معدل الانتكاسات ولكن قد يسبب ارتفاع ضغط الدم والتهاب الكبد.
- أحادي ميثيل الفومارات (Bafiertam): اعتمدته (FDA) عام 2020، ويرى الباحثون أن آثاره الجانبية قليلة لأنه يفرز في الجسم ببطء وثبات.
- بونسيمود (Ponvory): يؤخذ مرة واحدة يوميًا وتتزايد جرعاته تدريجيًا، واعتمدته (FDA) عام 2021، وقد أظهر نتائج جيدة مقارنةً بالأنواع الأخرى، وله آثار جانبية محتملة على الجهاز التنفسي والكبد والقلب وارتفاع ضغط الدم.
الحقن في الوريد
تستخدم عدة أنواع من الأدوية للحقن في الوريد مثل:
- أوكرليزوماب (Ocrevus): اعتمدته (FDA) عام 2017، يحد من معدل الانتكاس وتدهور الإعاقة في النوعين الناكس والمتقدم الأولي أيضًا، يجب عدم إعطائه لمرضى التهاب الكبد B.
- اتاليزوماب (Tysabri): هو جسم مضاد أحادي النسيلة يحد من الانتكاس وحدوث الإعاقة، قد يزيد من خطر الإصابة بعدوى فيروسية خطيرة في الدماغ.
- ألميتوزوماب (Lemtrada- Campath): يحد من معدلات الانتكاس، ولكن يسبب انخفاض الصفائح الدموية وأمراض الغدة الدرقية المناعية.
علاجات للحد من أعراض التصلب المتعدد
تشمل بعض العلاجات للحد من أعراض المرض الآتي:
- مرخيات العضلات.
- مضادات الاكتئاب.
- أدوية تقليل الإرهاق، ولم تثبت الدراسات دورها الفعال في علاج الإرهاق المصاحب للمرض.
- العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية.
- أدوية تحسين المشي والخلل الوظيفي الجنسي ومشاكل المثانة والأمعاء.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
علاج التصلب المتعدد الجديد والمستحدث
ما زالت الأبحاث والدراسات مستمرة للوصول إلى أحدث علاج للتصلب اللويحي، ومنها ما هو قيد الدراسة والبحث، مثل:
- مثبط بروتون التيروزين كيناز
يخضع هذا العلاج للدراسة، حيث يعمل على تعديل الخلايا المناعية البائية الموجودة في الجهاز العصبي المركزي، ويساهم في علاج المرض بنوعيه.
- زراعة الخلايا الجذعية
تستبدل الخلايا الجذعية المصابة بالسليمة المزروعة، ومازالت هذه الطريقة قيد البحث والدراسة أيضًا.
أهم الأسئلة حول علاج التصلب المتعدد
هل هناك حالات شفيت من التصلب المتعدد؟
لا يوجد علاج نهائي للتصلب اللويحي، ولكن تعمل الأبحاث جاهدةً على تطوير علاجات حديثة لهذا المرض للحد من تقدم أعراضه.
هل التصلب المتعدد يسبب الوفاة؟
لا يسبب المرض -في حد ذاته- الوفاة، ولكن أحيانًا في بعض الحالات قد يتطور المرض ويسبب مضاعفات خطيرة تصل إلى وفاة المريض.
ولكن مع العلاجات الحديثة يمكن التحكم في الأعراض وتأخير ظهور المضاعفات المميتة أيضًا.
أخيرًا نأمل أن يكتشف العلماء المزيد من وسائل علاج التصلب المتعدد، ومع استمرار الدراسات والأبحاث سوف يجيبون عن السؤال الذي يشغل بال كثير من مرضى ms “هل يمكن علاج التصلب اللويحي نهائيًا؟”
للحصول على استشارة من خلال طبيب مختص احجز مع أشطر دكتور مخ وأعصاب من خلال منصة كلينيدو.

