مرض الوذمة الشحمية الذي يصيب أكثر من ١٠% من نساء العالم - كلينيدو بلوج CliniDo
الرئيسية > التغذية والجمال > التغدية الصحية > مرض الوذمة الشحمية الذي يصيب أكثر من ١٠% من نساء العالم

مرض الوذمة الشحمية الذي يصيب أكثر من ١٠% من نساء العالم

الوذمة الشحمية

مرض الوذمة الشحمية الذي يصيب أكثر من ١٠% من نساء العالم

المقالة مساهمة من

دكتور ايميل

 

 

دكتور ايميل سمير

زمالة تخصص طب الاسرة بجامعة عين شمس

ما هو مرض الوذمة الشحمية؟

مرض الوذمة الشحمية المسمى بالانجليزية “Lipedema” – هو مرض يصيب النساء في المقام الأول؛ وتتلخص أعراضه في سوء توزيع الدهون في الجسم وتراكمها في المناطق السفلية من الجسم (منطقة الحوض والأرداف والفخذين وأحياناً الذراعين من أعلى) نتيجة لإلتهاب الأنسجة الشحمية في الجسم.

ولا يعد هذا المرض من الأمراض النادرة إذ تشير الاحصائيات في الولايات المتحدة انه يصيب أكثر من ١١% من النساء –

وهو ما يعني انه يصيب واحدة من كل عشرة نساء في العالم تقريباً.

كثيراً من النساء في مصر يصفن هذا المرض بـ “أن لديهن عظام كبيرة”.

 

ما هي مسببات هذا المرض؟

غير معروف على وجه الدقة السبب الذي يؤدي إلى التهاب الأنسجة الشحمية والخلايا الدهنية في الجسم

ولكن هناك عدة نظريات أهمها اختلال الهرمونات خاصةً وان هذا المرض يكاد يكون قاصراً على النساء،

ويظهر في سن الخصوبة (مع بداية الدورة الشهرية) ويستمرمعهن حتى انقطاع الدورة.

ويلاحظ أيضاّ ان كثيراً من النساء المصابات بهذا المرض يعانين من عدم انتظام دورتهن الشهرية أو انقطاعها لفترات طويلة؛ كما لوحظ ان هذا المرض له بُعد وراثي من الأم لبناتها.

 

ما مراحل المرض؟

في البداية ينبغي أن نفهم ان هذا المرض ليس خطيراً جداَ ويمكن التعايش معه، وتتمكن الكثير من النساء التعايش معه دون أصلاً أن يعلمن أنهن مصابات به

– هذا لأن الغالبية العظمى جداً من النساء مصابات بالمرحلة الأولى فقط، ولا تتدهور الحالة للمرحلة الثانية أو الثالثة إلا في نسبة ضئيلة من المصابات.

ينقسم هذا المرض إلى ثلاث مراحل رئيسية:

– المرحلة الأولى: 

فيها تعاني السيدة المصابة بزيادة في الوزن وتجمع للدهون في المنطقة السفلية (الحوض والأرداف والفخذين) أكثر مما في باقي الجسم – لكن دون أن يكون هناك ألم.

– المرحلة الثانية:

 تبدأ المصابة الشعور بالألم في مناطق تراكم الدهون عند الضغط عليها أو مع المجهود، ويزول الألم مع الراحة.

– المرحلة الثالثة:

 يزداد الألم طول الوقت وهو ما يستلزم تناول مسكنات الألم ومضادات الالتهاب كالبروفين مثلاً.

ويمكن أن يصاحب المرض مشاكل في أوردة الرجلين (الدوالي) أو التهابات الجهاز الليمفاوي.


اعرف أهم الطرق العلمية لخسارة الوزن والوصول للوزن المثالى

اعرف أهم الطرق العلمية لخسارة الوزن والوصول للوزن المثالى


كيف نتعامل مع مرض الوذمة الشحمية؟

علينا أن نفهم أن معظم النساء المصابات بالوذمة الشحمية يحاولن إنقاص وزنهن،

ومن ثم يشعرن بالإحباط فنقص الوزن لا يصاحبه تقلص في حجم المناطق السفلية من الجسم إذ تظل منطقة الأرداف والفخذين تحديداً على حالهم.

أولاً يجب على السيدة المصابة بهذا المرض استشارة طبيب الأسرة الخاص بها، والذي قد يطلب مجموعة من التحاليل والفحوصات لاستبعاد أي أمراض أخرى تسبب البدانة

كنقص إفراز هرمون الغدة الدرقية أو مرض السكري مثلاً.

بعد الوصول إلى التشخيص قد يحيل طبيب الأسرة المريضة لأخصائي جراحة أوعية دموية أو لجراح التجميل بحسب الحالة ومرحلة المرض.


الصيام المتقطع ما بين الفوائد والمخاطر 

الصيام المتقطع ما بين الفوائد والمخاطر 


ما هي إجراءات علاج مرض الوذمة الشحمية؟

نكرر أن مرض الوذمة الشحمية ليس بالمرض الخطير ويمكن التعايش معه بهدف تجنب المراحل المتقدمة منه (المرحلة الثانية والثالثة).

تتلخص خطوات العلاج في:

١. البعد عن الدهون وإنقاص الوزن:

فعلى الرغم من ان إنقاص الوزن لا يحسن من شكل وحجم منطقة الأرداف والفخذين

إلا ان إنقاص الوزن والبعد عن الدهون يعني تقليص كمية الدهون المتراكمة في الجسم عموماً وهو ما ينعكس بالإيجاب على الحالة العامة للمرض ويمنع تقدمه لمراحل أكثر سوءاً.

٢. الطعام الصحي قليل الملح:

تناول طعام صحي واتباع نظام غذائي قليل الأملاح يساعد على عدم تراكم المياه في الجسم ويقلل من الالتهابات عموماً في الجسم (ومنها إلتهاب الأنسجة الشحمية)

– هنا ينبغي الإكثار من الخضروات الورقية الغنية بالألياف الطبيعية والبعد عن اللحوم المحفوظة والمعلبات.

٣. استخدام مشدات الجسم (كورسيه) أو الجوارب الطويلة:

حيث تحد من تراكم الدهون في المناطق السفلية في الأرداف والفخذين؛ مع مراعاة ألا تكون ضيقة جداً حتى لا تزيد من الإلتهاب أو تسبب انسداد في الأوردة وهو ما يؤدي إلى الدوالي.

٤. التمارين الرياضية التي تستهدف الأطراف السفلية:

كركوب الدراجات وتمارين الرجلين والمشي والركض. عادةً ما ننصح المريضة بالاشتراك في صالة ألعاب رياضية (ݘيم)

أو شراء دراجة ثابتة في المنزل واستخدامها لمدة نصف ساعة على الأقل يومياً.

٥. بعض الأدوية التي قد تساعد كل حالة حدى بمعرفة طبيب الأسرة:

بعض الحالات يستفدن من مدرات البول لتقليل كميات المياه العالقة بين طبقات الدهون في الجسم، أو بعض العقاقير التي تساعد على حرق الدهون كالميتفورمين خصوصاً في النساء اللواتي يعانين من السمنة المرضية.

٦. المتابعة مع طبيب النساء

للتأكد من خلو المريضة من أي حالات مرضية أخرى كتكيُّس المبايض أو الأورام الليفية أو غيرها مما يسبب اختلال الهرمونات ومشاكل الدورة الشهرية لدى السيدة المصابة.

٧. عمليات شفط الدهون الجزئية:

وفيها يقوم جراح التجميل بشفط الأنسجة الشحمية والدهنية من المناطق المصابة وهو ما يعيد تشكيل المنطقة السفلية من الجسم بما يناسب كل حالة.

ويمكن أيضاً اجراء عملية تكميم للمعدة أو غيرها من العمليات التي تساعد على إنقاص الوزن على المدى الطويل وبالتالي تقليل نسبة الدهون بشكل عام في الجسم.

يلاحظ هنا ان معظم النساء اللواتي أجرين جراحة شفط الدهون احتجن تكرارها بعد مدة تتراوح ما بين الثلاثة والخمسة سنوات.

 

***

 

الملخص: مرض الوذمة الشحمية مرض غير خطير يصيب نحو ١٠% من النساء بسوء توزيع للدهون في المناطق السفلية من الجسم خصوصاً الأرداف والفخذين – غالباً بسبب اختلال الهرمونات في مرحلة الخصوبة. علاجه يتلخص في إنقاص الوزن والبعد عن الدهون وتقليل الملح في الطعام والتمارين الرياضية التي تستهدف المناطق المصابة كركوب الدراجات – وقد يستفيد بعض المرضى من عمليات شفط الدهون الجزئية.