البوليميا | هل يهدد حياتك أم يمكن علاجه؟

من منا لا يعرف ملكة القلوب “الأميرة ديانا” وما عانت طوال حياتها من العديد من المشاكل العائلية والاضطرابات النفسية، وأبرزها البوليميا أو ما يعرف بالشره العصبي.

هنتعرف مع بعض من خلال هذا المقال على ما هي البوليميا، وأشهر الشخصيات العامة الذين تعرضوا لهذا المرض، وهل يمكن علاجه أو الوقاية منه؟ أم قد يهدد حياة المريض؟

مرض البوليميا هو اضطراب نفسي يسبب تناول الطعام بكميات كبيرة -دون تحكم- في الوجبة الواحدة، يعقبها محاولات -بطرق عديدة- للتخلص من كميات الطعام التي تناولها الشخص خوفًا من الزيادة في الوزن، ويعرف أيضًا ب “الشره العصبي” أو “النهام العصبي” أو “فرط الشهية المرضي”.

يشعر المريض بالذنب بعد تناول كميات كبيرة من الطعام  دفعة واحدة ويحاول التخلص منها ومن السعرات الحرارية الزائدة أيضًا بطرق عديدة تشمل ما يلي:

  • التقيؤ عن عمد بوضع إصبعه داخل الفم.
  • الاستخدام المفرط للملينات (المسهلات) أو مدرات البول.
  • تناول بعض الأدوية لفقدان الوزن أو المحفزة للتقيؤ.
  • استخدام الحقنة الشرجية.
  • ممارسة التمارين الرياضية العنيفة بصورة مفرطة.
  • اتباع حميات غذائية صارمة.
  • الصيام لفترات طويلة.

لا يعرف سبب واضح لاضطراب بوليميا النفسي إلى الآن، حيث لم يتوصل العلماء إلى سبب محدد وواضح ولكن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض.

يصاب النساء والفتيات بنسبة أكبر من الرجال بالشره العصبي بنسبة 1.5% من النساء مقارنةً بنسبة 0.5% من الرجال، ويبدأ المرض غالبًا في سن البلوغ أو في أواخر سن المراهقة نتيجة للعوامل الآتية:

  • الإصابة ببعض المشكلات العاطفية أو الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب والقلق والتوتر واضطراب ما بعد الصدمة.
  • الضغوط النفسية البيئية والأحداث المؤلمة في حياة الشخص.
  • عدم الثقة بالنفس والاهتمام المبالغ فيه بالوزن المثالي وشكل الجسم لدرجة الهوس.
  • تعاطي المخدرات.
  • اتباع بعض الأنظمة الغذائية.
  • احتمالية وجود صلة وراثية وإصابة أفراد العائلة الواحدة بالمرض.
  • زيادة الوزن خلال فترة الطفولة أو المراهقة.

ويتعرض غالبًا الممثلين وعارضات الأزياء والرياضيين وبعض الشخصيات المشهورة المسلط عليهم الأضواء -من أشهرهم الأميرة ديانا والممثلة الأمريكية جين فوندا- للإصابة بالنهام العصبي، نتيجة الاهتمام الزائد بالحفاظ على الوزن المثالي وشكل الجسم المتناسق باستمرار.

تختلف أعراض البوليميا من شخص لآخر ويمكن تصنيفها إلى أعراض جسدية وأخرى سلوكية كالآتي:

  • أعراض جسدية

تشمل ما يلي:

  1. التهاب الحلق.
  2. مشاكل في الأسنان.
  3. تورم الغدد في الوجه والرقبة.
  4. عسر الهضم والانتفاخ وحرقان المعدة.
  5. عدم انتظام الدورة الشهرية.
  6. زيادة أو نقص الوزن بدرجة بسيطة، ولكن يثبت الوزن في أغلب الحالات.
  7. زيادة سمك الجلد ووجود ندبات (كالو) في الأصابع نتيجة استخدامها في التقيؤ.
  8. ضعف عام ودوار أو إغماء.
  9. الشعور بالبرد معظم الوقت.
  10. اضطرابات في النوم.
  11. جفاف الجلد وهشاشة الأظافر.
  • أعراض سلوكية

تشمل ما يلي:

  1. الأكل بشراهة دون تحكم ثم محاولة التخلص منه، وتكرار ذلك السلوك مرتين على الأقل أسبوعيًا لمدة 3 شهور على الأقل.
  2. طقوس معينة أثناء تناول الطعام، منها تناول أنواع معينة من الطعام والمضغ لوقت أطول من اللازم.
  3. تناول كميات قليلة جدًا من الطعام وعدم تناول بعض الوجبات.
  4. إخفاء الطعام والأكل متخفيًا.
  5. تعمد القيء واستخدام الملينات للتخلص من الطعام.
  6. كثرة الذهاب إلى الحمام بعد تناول الطعام.
  7. شرب كميات كبيرة من الماء.
  8. مضغ اللبان باستمرار واستخدام غسول الفم بكثرة.
  9. الخوف من زيادة الوزن ومراقبته باستمرار وعدم الرضا عن شكل الجسم.
  10. الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية خاصةً العنيفة. 
  11. الاكتئاب واضطراب المزاج.
  12. تجنب الاختلاط بالأصدقاء وممارسة الأنشطة الاجتماعية.

يتساءل الكثيرون عن مرض البوليميا وأضراره على حياة الشخص المصاب به، وهل سيفتك بحياته أم من السهل علاجه، وسوف نجيب عن جميع تساؤلاتكم كالآتي:

قد يسبب النهام العصبي بعض المضاعفات الخطيرة التي تؤثر على صحة المريض، ومنها الآتي:

  • أمراض اللثة وتسوس الأسنان الحاد وتآكل المينا.
  • نقص السوائل في الجسم والجفاف، مما يؤدي إلى أمراض الكلى خاصةً الفشل الكلوي.
  • نقص المعادن في الجسم خاصةً الكالسيوم والبوتاسيوم مما يسبب أمراض القلب ومنها فشل القلب.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • قرحة المعدة أو انفجارها.
  • اضطرابات الهضم والإمساك والارتجاع.
  • الاكتئاب مع أفكار وميول انتحارية، وقد ينتهي الأمر بالانتحار.
  • إدمان شرب الكحول والمواد المخدرة.

كما ذكرنا سابقًا فإن مرض البوليميا لا يسبب اضطرابات نفسية فقط، ولكن قد يسبب العديد من المضاعفات الخطيرة على صحة المريض أو القاتلة أحيانًا، والتي قد تودي بحياته في نهاية المطاف وتسبب الوفاة.

يتساءل الكثيرون عن وجود علاقة بين الإصابة بالشره العصبي والإصابة بسرطان المريء أو المعدة، ولكن لا توجد حتى الآن دراسات كافية تثبت صحة هذا الاعتقاد.

يشخص الطبيب المختص المرض من خلال إجراء عدة فحوصات تشمل ما يلي:

  • الفحص البدني.
  • سؤال المريض عن العادات الغذائية والأعراض البدنية التي يعاني منها.
  • بعض تحاليل الدم والبول.
  • فحص نسبة الفيتامينات والمعادن في الدم.
  • فحص القلب عن طريق رسم القلب والإيكو.
  • بعض الاختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى لتغيرات الوزن.

يعتمد علاج الشره العصبي على عدة محاور من أجل علاج الاضطرابات النفسية والأعراض الجسدية وكذلك المضاعفات التي تؤثر على صحة المريض، وتشمل الآتي:

  • العلاج بالأدوية، ومنها مضادات الاكتئاب.
  • العلاج النفسي ويشمل العلاج المعرفي السلوكي والعلاج النفسي التفاعلي ودعم أفراد العائلة.
  • التثقيف بالعادات الغذائية الصحيحة.

لا يمكن تحديد طرق مؤكدة للوقاية من المرض لأن أسبابه غير معروفة كما ذكرنا سابقًا، ولكن يمكن تعليم الأطفال والمراهقين بعض العادات والسلوكيات الغذائية الصحيحة لمنع تفاقم المرض، ومنها الآتي :

  • تناول الطعام بانتظام وبرفقة أفراد العائلة.
  • اتباع أسلوب حياة ونظام غذائي صحي وسليم.
  • تناول الوجبات بانتظام برفقة أفراد العائلة.
  • تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم بطرق أخرى بعيدًا عن المظهر الخارجي.
  • عدم التحدث مع الأطفال عن شكل الجسم الخارجي أو حجمه وتعزيز شكل الجسم الصحي لديهم.
  • عدم تشجيع الأطفال والمراهقين على اتباع أنظمة غذائية قاسية وغير صحية.

في ختام المقال لا نغفل عن أن الجميع يحلمون بالوصول إلى الوزن المثالي والتمتع بجسم رشيق، ولكن قد يصل الأمر بهم إلى حد الهوس والرعب من تناول أي كميات زائدة من الطعام.

الأمر الذي قد يؤثر بالسلب على الصحة العامة للشخص وقد يصل به الأمر إلى حد الاضطراب النفسي، لذا ننصح الآباء والأمهات بمراقبة سلوكيات الأطفال والمراهقين واستشارة الطبيب المختص في حالة ظهور أي سلوكيات غريبة عليهم.

للحصول على استشارة نفسية من خلال طبيب مختص احجز مع أفضل دكتور أمراض نفسية من خلال منصة كلينيدو.

استشير اشطر دكتور نفسي من كلينيدو